|
مع
الفجر (شعر)

سالم بن رزيق بن عوض
جُـــــــــدة
مع الفجر حدث، ها هو
الروض يكتسي
جمانا على الأفنان تشدو
بلابله
يكاد لفرط الحسن يختال
ضاحكا
تحيه أنسام فتزهو أوائله
يترجم إبداعا وينثر جنة
من الفن
تهدي للبرايا حمائله
ويعشق وجه الأرض يمشي
مغامرا
تفتش في دنيا الدواهي
دلائله
يغوص الى معنى المعاني
يزفها
ربيعا على الأم تبدو
خمائله
ويروي شعاب الأرض يجتاح
أيكها
تفيض على مرأى المرائي
شمائله
* * * *
مع الفجر غنى الجدول
الحر شاعراً
يسلسل ماء يسفح الطهر
سائله
بأبيض مثل النور لا
النور مثله
ولا كل شيء في الدنايا
يماثله
يغازل وجدان الطبيعة
عاشقا
لُماها له فيها شعورٌ
يسائله
ويعزف ما يروي الفؤاد
وينتشي سروراً
وتمشي في الفيافي قوافله
تهادى كقرص الشمس يغدو
مُدلها
على أفق الآفاق تسعى
حبائله
كأن السنا في الأرض جيشٌ
عرمرمٌ
تكاد لفرط النور تشقى
جحافله
إذا الروح لم تلق
الدواهي عظيمة
توارت كفضل الظل تذوي
كواهله
* * * *
مع الفجر هذي النفس يحلو
حديثها
وتجري على طول النهار
جداوله
تفيض مسرات القلوب سعادة
وتبكي على وجه الشقاء
جلاجله
يظل على مرآى العيون
مجافيا
ودرب السرور الحر تزهو
خلاخله
يضاحك وجه الكون يروي
دروبه
وتشدو على مر الزمان
صواهله
ويحدو ركاب البحر يهدي
شموخه
فتطغى على روح المعاني
سواحله
ويرخي عباب الشوق يروي
عبابه
فمن شاهد الطوفان شيئاً
يطاوله
* * * *
تفتحت الدنيا على الناس
بابها
وآيات رب قائمات تجامله
تضّوع مسكا، فاح في
الأرض نوره
وسارت على مرأى الوجوه
رواحله
وزف الهوى والفن والنور
صحبه
تغني به الدنيا على
النفس طائله
تكاد ترى الأيام فيه
شبابها
وتلوي الليالي نافرات
تجادله
إليه مفاتيح القلوب
تدافعت
وفيه تهادت تحتويه
تساجله
هو الخير تجتاح الوجود
فلوله
يروح ويغدو بين كفيه
زامله
ص
70
|