|
يا
سكن
الجوارح
شعر: يس الفيل مصر
لك في القلوب مهابة وجلال
ما لاح في الآفاق منك هلال
ولك المدى نغم يذوب صبابة
وبك العواطف –رقة تختال
رمضان.. ما أنت الصيام سماحة
كلا.. ولا أنت الرضا ينثال
أبداً.. ولا الحرمان يقتلنا ظما
والماء تحت شفاهنا سيال
لكنما أنت السمو لأنفس
ظمئت.. فخف بها إليك رجال
للصوم فيك على المكاره لذة
هي في رحابك للمحب كمال
إن ضاقت الدنيا، وأجدبت الربا
وازورَّ عن يدنا الكريمة حال
وتضورت بين الرياض جموعنا
واستمرأت قمم المدى أهوال
قلنا نصوم.. وللصيام حلاوة
ولنحن في سبق الصيام مثال
والجوع في الزمن الردئ كرامة
إن كان في شبع الربا إذلال
رمضان.. يا سكن الجوارح، ياسنا
يحدو خطاه على الرحاب جلال
هذى مواكبنا تسير، وهذه
أيامنا جنحت، وطال جدال
فأنر دروب الحب، يرجع من كبوا
فيها، وعن درب الهداية مالوا
مازلت يا رمضان فوق ربوعنا
أملا.. تشد إلى سناه رحال
وعلى المدى ستظل.. تلك حقيقة
أو لم تزل، بك تضرب الأمثال؟
هذى جوارحنا.. وذاك هيامنا
منذ استوى لك في السماء هلال
نعنوا وجوها للإله.. وتستحى
في صومنا الأفعال والأقوال
حتى إذا أزف الوداع.. وأوشكت
نذر الفراق على الربا تنثال
عشناك شوقاً لا يزول، وفرحة
لا تنتهي.. وإن انتهت آجال
رمضان.. ما أنت الصيام.. وإنما أنت السمو به يتم كمال.. |