|

ملتقى في جدة، وثانٍ في
القصيم، وثالث في الجوف...
بدءاً، يُسَجَّلُ دائماً
للملتقيات الأدبية والثقافية والفكرية، التي تعقدها
الأندية في أنحاء المملكة العربية كافه يسجل لها هذا
الوعي الحواري الحضاري الذي عمق ويعمق دائماً منظومة
الأداء الفكري والأدبي والثقافي والعلمي الفاعل
البناء. وهذا بطبيعة الحال يمثل الصيغة المثلى للنهضة
بالأمة في جوانب الفكر والثقافة..
وثانياً: هذه اللقاءات
والملتقيات بين أصحاب التخصص تضيف عطاءات إنسانية
راقية إلى جانب العطاء الأدبي والفكري، وهذه اللقاءات
الفكرية تمثل تلاقحاً للفكر تضيف جديداً لا شك-..
وثالثاً: أهل الفكر والرأى
تبني الدولة عليهم آمالاً عراضاً في بناء الحياة
القيمية لهذا المجتمع..
ومعلوم أن (الإنسان) هو
مرتكز الدائرة لكل تنمية ونهضة وازدهار.. منه يكون
تقدم الدولة ونموها، واعتلاؤها مراقي الحضارة.. واليه
أي الإنسان- يرجع ناتج هذا الازدهار والتقدم المتلاحق
دوماً في كل مساراته..
بهذا الفهم المؤسَّس-
للإنسان، فإن على قادة الفكر والمعرفة في هذه المملكة
الغالية أن يعلموا يقيناً حجم وضخامة الأمانة الملقاة
على عواتقهم.. فالأمر ليس (اجتماعاً وانفضاضا)
..والأمر ليس (محاضرات وأوراقا) ..والأمر ليس (مذكرات
وتوصيات) وكل هذا مطلوب، بل الأمر أكبر من كل هذا. إنه
تحقيق حمل الأمانه..
وإذا كانت الدولة قد هيأت
لنا كل أسباب ومقتضيات العطاء وتحمل الأمانة، فإن على
أدبائنا وعلمائنا ومفكرينا إكمال دائرة العطاء هذه..
وهذا حسبنا في قادة الفكر
فينا أفراداً ومؤسسات، وهيئات وأندية..
وهذا يأتي متناغماً مع ما
طرحه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وأكد عليه
في محاضرته التي قدمها في نادي جدة، حيث جاء فيها قوله
: ((إنني أريد منكم المساعدة فكرياً وثقافياً وأدبياً
واجتماعياً في كل أمر من أمور هذه المنطقة وفي كل
مشروع.. فكل ما يقدم لانسان هذه المنطقة هو لكم.. هو
منكم ولكم..)).
هكذا يرسخ الأمير خالد
الفيصل في أذهان المفكرين والعلماء والأدباء، وفي
أذهان الاخيار أصحاب الفضل، يركز في أذهانهم ووجدانهم
فهم التفكير الجمعي، والعمل الجمعي، والجهد الجمعي..
وهذا ما قصدت إليه
وعنيته..
زهير الأنصاري
|