أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الحوار هو الحل

ثقافة الاحباط والتفائل

شواهد ثقافية

بالعربي الفصيح

قراءات

بشرا سويا

شعر

حقائق وأكاذيب

أعلام خالدة

من شعراء التراث

كوارث طبيعية

أطياب

الفروق فى اللفة

رؤية

كلمات ومعان

وجهة نظر

رحلة فى المكتبة

شعر

معالجات

كنا هناك

الآثار ذاكرة الامة

حرية الكلمة

نحو مستقبل أفضل

شعر

نحو مجتمع قارئ

في خاطري شئ

أحماض أدبية

مناهج

قصة قصيرة

عبقرية اللغة

خطرات فكر

وفيات الأعيان

مسك الختام

 

شـــــــعر

 

 سالم بن رزيق بن عوض

 إدارة التربية والتعليم- جدة

إلى أين يا قلبي تطيرُ وتخفقُ

تسافر في الدنيا! تجوب دروبها

ظليل المآسي! حيث تحنى جناحها

غريب على طين من الأرض لازب

وحر؛ وإن كانت قيود رفاته

وتلقى من الأيام ما لا يُصَدَّقُ؟!

وتغضي من الآلام دوما وتطرق

تروح على عين الرواح وتشرق

وإن كان فيه ما يمور ويبرق

لها لونها! تلوي عليه وتطبق!!

إلى أين؟ والأهوال في كل بقعة

تهادت على فَيْح من الأرض لافح

تعمق جرح الجرح! تجتاح صوته

صريخ الحشايا لا سبيل لوأده

وهاجت به صم الرواسي وقبلها

تفتح آلاما عليك وتغلق؟!

فضاءاته من وقدة الفيح تحرق

وإن كان هذا الجرح في القلب أعمق

وإن هدَّه موت، وحياه ضيق

طروق الليالي في حشاياه تطرق!!

إلى <طيبة الأطياب> يممت ناظراً

وفي الروح ما يغني الزمان عن الهنا

تفتحت الأزهار في كل روضة

مروج من الإيمان ينداح عذقها

وطهر مصفى كالشذى في زهوره

وفي النفس أشواق من الشوق تعبق!

وفيها من الأسرار ما لا يمنطق!

وهذي الطيور الغانيات تحلق!

وفيض من الإيمان أصل منمق

وكالفجر من كل الربا حين يعبق!

<مدينة خير الخلق> شمسك أشعلت

وذاقت بك الأرواح طعم حياتها

ويورد إنسانا! ويصدر غيره

ومصدر إلهام، وناموس رفعة

هدية هاديها، وموئل عزها

رفاة البرايا! فالفضاءات تشرق!

وراح المدى من كل فج يصفق

فيسمو على طول الزمان التأنق

ومغنى! على مغنى الرشاد وأرفق

ومأرز من لله بالله أوثق!

<مدينة خير الخلق> حياك منشد

أتى ينشد التاريخ قولا مزخرفا

أتى ينشد الإيمان من أصل أصله

أتى يطلب العز التليد ويرتوي

يطوف على خير الديار، يذيعها

له نسب في ساكنيك معتق!

وينفث في أجوائه ما يورق!

ويصغي إلى هدي الحبيب ويطرق!

على غابر الدنيا يجود وينفق!

تباشير مشتاق، إلى الشوق أشوق!

<مدينة خير الخلق> مازال في المدى

ومازالت القصواء تتبع سيرها

تحيي من الأعماق كل يمامة

وتهدي بنظرات الحبيب حبيبها

ولكنها الأيام تجمع شملها

<قباء>! وما زال الضياء يحلق!

تخب إلى ذاك المكان وتشفق

تغني بها من شدة الحسن منطق

له في يديها فضل خير يطوق

وتبقى الليالي في النواحي تفرق!

<مدينة خير الخلق> بين جوانحي فؤاد

ومازال في روض من الحب طافح

تغني به الآمال نحو حضارة

لك البشر في الدنيا، وفي خافق المدى

شرفتي بخير الخلق حيا وميتا

 

إلى رؤياك ما زال يخفق!

إلى موطن من فاره النور يشرق

أساريرها من ربقة الرق تعتق

وفي كل ممدود من الأرض يشرق

فشرفك المولى العظيم المصدق!!

 

          

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب