|
إلى أين يا قلبي تطيرُ وتخفقُ
تسافر في الدنيا! تجوب دروبها
ظليل المآسي! حيث تحنى جناحها
غريب على طين من الأرض لازب
وحر؛ وإن كانت قيود رفاته |
وتلقى من الأيام ما لا يُصَدَّقُ؟!
وتغضي من الآلام دوما وتطرق
تروح على عين الرواح وتشرق
وإن كان فيه ما يمور ويبرق
لها لونها! تلوي عليه وتطبق!! |
|
إلى أين؟ والأهوال في كل بقعة
تهادت على فَيْح من الأرض لافح
تعمق جرح الجرح! تجتاح صوته
صريخ الحشايا لا سبيل لوأده
وهاجت به صم الرواسي وقبلها |
تفتح آلاما عليك وتغلق؟!
فضاءاته من وقدة الفيح تحرق
وإن كان هذا الجرح في القلب أعمق
وإن هدَّه موت، وحياه ضيق
طروق الليالي في حشاياه تطرق!! |
|
إلى <طيبة الأطياب> يممت ناظراً
وفي الروح ما يغني الزمان عن الهنا
تفتحت الأزهار في كل روضة
مروج من الإيمان ينداح عذقها
وطهر مصفى كالشذى في زهوره |
وفي النفس أشواق من الشوق تعبق!
وفيها من الأسرار ما لا يمنطق!
وهذي الطيور الغانيات تحلق!
وفيض من الإيمان أصل منمق
وكالفجر من كل الربا حين يعبق! |
|
<مدينة خير الخلق> شمسك
أشعلت
وذاقت بك الأرواح طعم حياتها
ويورد إنسانا! ويصدر غيره
ومصدر إلهام، وناموس رفعة
هدية هاديها، وموئل عزها |
رفاة البرايا! فالفضاءات تشرق!
وراح المدى من كل فج يصفق
فيسمو على طول الزمان التأنق
ومغنى! على مغنى الرشاد وأرفق
ومأرز من لله بالله أوثق! |
|
<مدينة خير الخلق> حياك
منشد
أتى ينشد التاريخ قولا مزخرفا
أتى ينشد الإيمان من أصل أصله
أتى يطلب العز التليد ويرتوي
يطوف على خير الديار، يذيعها |
له نسب في ساكنيك معتق!
وينفث في أجوائه ما يورق!
ويصغي إلى هدي الحبيب ويطرق!
على غابر الدنيا يجود وينفق!
تباشير مشتاق، إلى الشوق أشوق! |
|
<مدينة خير الخلق> مازال
في المدى
ومازالت القصواء تتبع سيرها
تحيي من الأعماق كل يمامة
وتهدي بنظرات الحبيب حبيبها
ولكنها الأيام تجمع شملها |
<قباء>! وما زال الضياء يحلق!
تخب إلى ذاك المكان وتشفق
تغني بها من شدة الحسن منطق
له في يديها فضل خير يطوق
وتبقى الليالي في النواحي تفرق! |
|
<مدينة خير الخلق> بين
جوانحي فؤاد
ومازال في روض من الحب طافح
تغني به الآمال نحو حضارة
لك البشر في الدنيا، وفي خافق المدى
شرفتي بخير الخلق حيا وميتا
|
إلى رؤياك ما زال يخفق!
إلى موطن من فاره النور يشرق
أساريرها من ربقة الرق تعتق
وفي كل ممدود من الأرض يشرق
فشرفك المولى العظيم المصدق!! |