أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الحوار هو الحل

ثقافة الاحباط والتفائل

شواهد ثقافية

بالعربي الفصيح

قراءات

بشرا سويا

شعر

حقائق وأكاذيب

أعلام خالدة

من شعراء التراث

كوارث طبيعية

أطياب

الفروق فى اللفة

رؤية

كلمات ومعان

وجهة نظر

رحلة فى المكتبة

شعر

معالجات

كنا هناك

الآثار ذاكرة الامة

حرية الكلمة

نحو مستقبل أفضل

شعر

نحو مجتمع قارئ

في خاطري شئ

أحماض أدبية

مناهج

قصة قصيرة

عبقرية اللغة

خطرات فكر

وفيات الأعيان

مسك الختام
 

 

رحلة في المكتبة (34)

 

 

كتب الأستاذ توفيق الحكيم مسرحية (السلطان الحائر) وجعل القاضى بها هو الفقيه الذي صمم على أن يبيع الأمراء ويضع أثمانهم في خزينة الدولة لأنهم أرقاء لا يجوز لهم التصرف إلا بعد العتق، وكان المنطق المتَّئد يقضي بأن يكون هذا الفقيه البطل ذا أدوار بطولية تتفق مع مكانته التاريخية الكبرى، ولكن المؤلف هوى به من بعد، إذ جعله ذا احتيال ونفاق ومصانعة، زاعماً أن العمل الفني يبيح له ذلك، وقد دار حول هذا الاتجاه نقاش كان الأستاذ الكبير أمين الخولى أبرز معارضيه، فرأيت أن أجلو هذه الناحية قدر ما أستطيع.

وأنا منذ قرأت تاريخ الفقيه البطل عز الدين بن عبدالسلام في صدْر شبابي، وأنا معجب ببطولته النادرة، وحين ألفت من أربعين عاما كتابي (علماء في وجه الطغيان) متحدثا عن علماء أماثل جابهوا الطغيان في أعنف مظاهره، وانتصروا للحق غير مبالين، كتبت عن العز بن عبدالسلام فصلا يسجل(1) أدوار بطولته الخارقة، وضربت عدة أمثلة لهذه البطولة منها موقفه مع السلطان القاهر الصالح أيوب، وقد أخذ زينته الرسمية في يوم عيد، وتصدَّر مجلساً به قوَّاده وأمراء دولته، والأمراء يقبِّلون الأرض تحت قدميه، ومن دون الأمراء يُطيلون الركوع والانحناء، فتقدم له العز وصاح به في عظمة، يا أيوب ما حُجَّتك عند الله إذا قال لك: ألم أُبَوِّئْك مُلْك مصر، ثم تبيح الخمور، فاندهش الملك وقال: هل حصل ذلك، فقال العز: حانة فلان وفلان، فقال الملك: هذا من زمان أبى وما صنعت شيئاً، فقال له العز: أنت من الذين يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة: ما هذا؟ ثم خرج فتبعه تلميذه الباجى، وقال له: لم هذا يا أستاذي: فقال العز: رأيته في هذه العظمة فرأيت أن أهينه لئلا تكبر عليه نفسه فتؤذيه، وقد استحضرت هيبة الله تعالى فصار الرجل عندى كالقط.

هذه واحدة، أما الثانية فقد داهم التتار بلاد الشام، وعقد الظاهر بيبرس اجتماعا للنظر، حضره الملك قطز رئيس الدولة وأشار بجمع الأموال من الرعية ليستعين بها الظاهر على تسليح الجيش، وكان يظن أن المسألة لا تجد المعارض في هذا الموقف المتأزم! والظاهر هو الظاهر الجبار وقد خالف الأستاذ الحكيم الحقيقة حين جعله في مسرحيته حائرا خائرا لا يملك الدفاع عن نفسه، وهو قاهر الصليبيين، وبطل عين جالوت مع الملك قطز!! وما كاد الظاهر يصدر أمره بجمع الأموال حتى علت صيحة العز بن عبدالسلام بكلمة الحق قائلا: لكم أن تفرضوا الضرائب على الرعية كما تريدون إذا لم يبق في بيت المال شيء! وإذا باع المماليك جواهرهم النفيسة. وأدواتهم المذهبة، وذخائرهم الثمينة ولم يتبق لهم شيء غير ما للعامة فيتساوى الجميع وتفرض الضرائب على الرءوس! ووافق الملك قطز، فتراجع الظاهر مذعنا للشيخ.

أما الثالثة فجراءته النادرة حين أصدر فتواه القائلة بأن الأمراء من المماليك لم يعتقوا، وهم بذلك من حق بيت المال، وأن تصرفاتهم من بيع وشراء وعقود ونكاح باطلة توقع الأمراء في نار من الغضب، وكان بينهم نائب السلطنة وهو الرجل الثاني في الدولة. فخف إلى بيت الشيخ ممتطياً صهوة جواده، وفي يده سيفه المسموم يبرق به لعاب المنية فطرق الباب طرقة شديدة مفزعة، وتقدم للعز، فنظر إليه نظرة يتطاير منها ما يشتعل في صدره من الحقد ورفع السيف على الفقيه الساكن الهادئ كأن الأمر لا يعنيه ولكن يده ترتجف ويسقط السيف على الأرض. والعز جالس لا يبدي حراكا، ويرتاع نائب السلطنه من سقوط السيف من يده على غير إرادته. فيقبل على الشيخ ضارعاً يسأله: ماذا تصنع بنا يا شيخ؟ فيقول الرجل في ثبات: أنادي عليكم وأبيعكم. وأقبض الثمن غالياً لأودعه بيت المال! وهذا ما كان

وفي كتابي (علماء في وجه الطغيان) مواقف أخرى تتفق في الجراءة والبسالة مع ما تقدم، وكان المنتظر المعقول من الأستاذ توفيق الحكيم أن يحفظ للرجل مكانه الجليل، ولكنه جعله في موقفٍ أول بطلاً يبيع الأمراء، وهذا ما كان فعلاً، وجاء به في موقف تال في صورة قاض محتال يترضى غانية مستهترة، ويعبث بنصوص القانون. فيميل بها لترضى شهواتٍ هابطة، ولعلي أوضح ذلك بما أنقل من مشاهد المسرحية.

ففي الفصل الأول بعد مشاهد تمهد للحوار بين السلطان والقاضي والوزير، يقول القاضي مخاطبا السلطان(2):

نعم أيها السلطان، القانون، أنت في نظر الشرع والقانون لست سوى عبد رقيق، والعبد الرقيق يعتبر قانونا وشرعا شيئاً من الأشياء، ومتاعا من الأمتعة، وبما أن السلطان الراحل المالك لرقبتك لم يعتقك قبل وفاته، فأنت لم تزل شيئاً من الأشياء ومتاعاً مملوكا لآخر، وعلى هذا فأنت فاقد "الأهلية> للتعاقد في المعاملات العادية التي يزاولها بقية الأحرار:

الوزير- مهلاً يا قاضى القضاة، نحن الآن لسنا في صدد رأي القانون، ولكننا في صدد البحث عن الطريقة التي نتخلص بها من هذا القانون، وطريقة التخلص، هي افتراض أن العتق قد تم ووقع، وما دام الأمر سراً بيننا نحن الثلاثة، فمن الميسور أن نحمل الناس على التصديق.

القاضي- تصديق الأكذوبة؟

الوزير: قل الحل:

القاضي: بالنسبة إليَّ الأمر يختلف، فأنا لا أستطيع أن أكذّب على نفسي، ولا أستطيع التخلص من القانون وأنا الذي أمثله ولا أستطيع الحنث بيمين عاهدت فيها نفسي على أن أكون الخادم الأمين للشرع والقانون.

السلطان: معنى ذلك، أنك لا تسير معنا

القاضى. إني الآن، وقد علمت أنك في نظر القانون فاقد لأهلية التعاقد، أراني مضطراً إلى الحكم ببطلان كل تصرفاتك.

هذا بعض ما في الفصل الأول من حوار يثبت جراءة القاضي وتمسكه بالحق الصارم دون مهاودة، وإن كان التاريخ يثبت أن الحوار لم يكن مع السلطان، ولكن مع نائب السلطنة، لأن السلطان الظاهر بيبرس أثبت ما يدل على عتقه من سيده "البندقدار>! وليس هذا موضع النقاش مع المؤلف، فقد جلا الموقف الجريء في فحواه البطولي، وهذا ما يُحمد له>.

أما الفصل الثالث فقد كان القاضي- في تصوير الحكيم-محتالا متآمرا مع سيدة سيئة السيرة، وفي سبيل إرضائها أمر المؤذن أن يؤذن للفجر قبل موعده بساعات، وحين قال له المؤذن نحن الآن في منتصف الليل .. صاح؟ اذهب وأذِّن الآن. ولكن إياك أن تقول لأحد إن القاضي أصدر لك الأمر. ودع لي مهمة تفسير تصرفك في الوقت المناسب، وتتعجب الغانية لأذان الفجر قبل موعده فيقول لها القاضي: إن المؤذن سيحاكم بالطبع على خطئه، أما السلطان فيغضب على القاضي المحتال ويصيح به(3)

(ألا، ليس من حقك، قد يكون من حق المرأة أن تحتال، ولا لوم عليها إذا فعلت وقد تكون موضع تسامح لذكائها وبراعتها أما قاضي القضاة ممثل العدالة، وحامي حمى القانون، وخادم الشرع الأمين، فإنَّ مِن ألزم واجباته أن يحفظ للقانون نقاءه وطهره مهما يكن الثمن، وأنت نفسك الذي أراني في البداية فضيلة القانون، وما ينبغي له من احترام، وعلىَّ أنا أن أنحني أمامه، وقد انحنيت بكل خضوع، لكن هل كان يخطر على بالي أن أراك أنت في آخر الأمر تنظر إلى القانون هذه النظرة، وتجرده من رداء قدسيته، فإذا هو بين يديك لا أكثر من حيل وجمل وألفاظ وألاعيب) هذا ما جاء في الفصل الثالث مما يقف موقف التناقض مع ما جاء في الفصل الأول، وهو كله محض اختراع من المؤلف، فليس في التاريخ ذكر للغانية ولا للمؤذن، ولا للوزير، ولا يمكن أن يكون ذلك من عظيم شامخ كالعز.

وبعض الذين كتبوا عن مسرحية السلطان الحائر يقولون إن المؤلف لا يهتم بالحدث التاريخي الماضي إلا بقدر ما يعطي الدلالة الرمزية التي يريدها، وهو في سبيل هذه الدلالة يغير الواقع التاريخي كما يشاء، فالقاضي وهو المعروف تاريخيا بعز الدين بن عبدالسلام لا يهمنا أن نخالف تاريخه الواقعي، إنما المهم أن نرسم صورة للاحتيال في الفتوى ومحاولة لَيِّ القانون ليكون في صالح الهيئة الحاكمة، ويقول هؤلاء إن الغانيه سيئة السمعة تمثل الشعب وتعلن رأيه الصريح في بعض الحكام، ولذلك لم يكن فجورها مدعاة خزي لها، وأنا أقول إذا أردنا أن نمثل قاضيا يحتال على القانون فلماذا لا نختاره بين أفراد القضاة الذين ثبت انحرافهم تاريخيا؟ فنكون قد أوضحنا الدلالة الرمزية كما يعنيها صاحب الفن الروائي، وباعدنا بين سير الأحرار من الأبطال أن تمس بهذا السوء الفاضح، وما وُجدت على ظهر الحياة إلا لتكون مجال مكافحته، وإعلان الحرب عليه، ثم إذا أردنا أن نرمز إلى الشعب الكادح الذي يطالب بحقه، فلماذا لا نجعل الرمز الباهر لهذا الشعب رجلاً شريفاً أو امرأة شريفة! ولن يسقط ذلك شيئاً من البناء الفني في يد الكاتب القدير؟ وأى حكمة تكون في أن نجعل السلطان الذي اشتهر تاريخيا بقمعه وبطشه، حتى اغتال سيده في عودته الظافرة من معركة عين جالوت ليحل محله! نجعل هذا الذي قال عنه توفيق الحكيم (قاهر المغول والتتار) مثالاً لاحترام القانون، ودليلاً على الاعتصام به، ولا نجعل الإمام المجاهد الذي صارع الجبابرة من العتاة إحقاقا للحق وإزهاقاً للباطل صاحب الرمز الواضح لهذا الاحترام الكبير، لنصوص الشريعة ومواد القانون! لو عكس توفيق الحكيم الوضع لما ألحق المذمة بالشرفاء، ولسار مع الرمز الفني إلى غايته التي عناها، حين قال في مقدمة كتابه (هل حل مشكلات العالم هو الاحتكام إلى السيف أو إلى القانون؟ أيهما يحتاج إلى شجاعة أكبر، وأيهما يعرض إلى خطورة أفدح؟ إن الذي يحتاج إلى شجاعة أكبر هو الرجل الأعزل الذي لا يملك غير رأيه، وليس هو السلطان الذي تدين له القوة الغاشمة في دولته، والذي يتعرض إلى خطورة أفدح ليس هو السلطان الذي تحميه الأسلحة وتحوطه الحراب، بل الفقيه المجاهد الذي يصدع بكلمة الحق على منبر الجمعة دون أن يحرسه أحد إلا ما يستشعره من عون ربه في الدنيا، أو ثوابه الجزيل إذا استشهد في معركة الحياة؟ ولماذا يكون الوزير في المسرحية ممثلا للسلطة التنفيذية مع أن السلطان هو صاحب الأمر والنهي في هذا العصر. ولم يكن هناك وزير بالمرة بل هناك من يُدْعى بنائب السلطنة، وهو الذي واجه العز بن عبدالسلام تاريخياً، وكان من الأجدر أن يحل محل السلطان إذا أردنا تنحيته في إقرار الأمور السيئة بالسلطة الغاشمة! إننا نجد مخالفة التاريخ لم تفض إلى حِكمةٍ فنية يعتذر للمخالف بها، ولكنها أساءت إلى وجوه كريمة كان من الأجدر أن تكون موضع التجلة والإكبار! والذين يقولون إن أحداث التاريخ مشجب يعلق عليه المؤلف ما يشاء من الأحداث دون أن يرتبط بواقع التاريخ- والأستاذ توفيق الحكيم في مسرحيته هذه ممن يذهبون إلى ذلك علينا أن نسألهم، ونسأل الأستاذ توفيق الحكيم بنوع خاص عن رأيه في مؤلف روائي يأتي بعد عدة قرون، فيكتب رواية أدبية يكون بطلها الفنان توفيق الحكيم ويحدد سماته ومواقفه التي يشتهر بها، ويجعل منه في الفصل الأول مؤلفا موهوبا يعتمد على إلهامه الدافق، وفكره المبتكر، ويجعله في الفصل الثاني سارقا لصا يسطو على آثار السابقين من ذوي المواهب، ويفقد كل أصالة في اتجاهه. ويثبت بأدلته التي لا تلتزم تاريخيا بصدقها أنه محتال بارع، وفنان دخيل! أيرضى الأستاذ توفيق عن مؤلف المستقبل حين يفعل ذلك، بعلة أنه يتخذ من توفيق رمزاً للنوع الإنساني الذي لا يستبعد منه الهبوط لأنه بشر! وأنه في اختيار توفيق لا يتقيد بالواقع التاريخي قدر ما يتقيد بالدلالة الرمزية؟ أيرضى الأستاذ توفيق بذلك؟ أم يقول للمؤلف يا أخي أنت ترمز للسرقة والتمويه في الأدب القصصي، فاختر مؤلّفاً عُرف بالسرقة، وهم كثير كثير- واترك من بذل عرقه وفكره وجهده وطموحه ليكون قاصا مبدعاً يعتمد على وحيه الخاص دون أن تلجأ إلى رجل شريف!

لقد كتب الأســـتاذ أمـــين الخولي مقالاً مبدعا بمجـــــلة المجلة تحت عنوان (السلطان الحائر بين الفن والتاريخ) بدأه بذكـر علاقته الطيبة بالأستاذ الحكيم مقرراً أنه ينقد أدبه لا شخصه وهذا شــــيء بديهي، ولكن النـــــاقد يحتاط كيلا يــــؤوّل كلامه تأويلاً مغْرضاً، ويثني بعد هذه المقدمة بذكر صفحة تاريخــــية باهرة عن العز بن عبدالسلام. وجـــــهاده المناضل أمام الطغاة حتى استحق أن يوصف بأنه (سلطان العلماء) عن جدارة خلقية وعلمية معاً، ويثلث بكلمة عن حرية الفنـــــان فيعلن في وضوح أن لصاحب الفن حين يأخذ مادته من التاريخ أن يتمتع بحريات واسعة. فله أن يكمل الصورة بخياله. وأن يُجَسّم دلالة الحادث التاريخي حسبما يدركه من صواب من نفسية الأشخاص وأن يُجلّي الشخصية التي يعرضها من الأفق الذي يتمثله من حوادث حياتها، ويضفى عليها من الأضواء والألوان ما يبرزها كما تراءت له، وأفاض في هذا المنحى إفاضة شافية تدل على أستاذيته القديرة في فن القول الأدبي بمختلف اتجاهاته ثم قال بعد ذلك:

"لقد ظهر بالفعل أن القاضي لم يتمسك بمبادئه حتى النهاية، وأن السلطان هو الذي مضى وثبت إلى آخر الشوط، كما نجد المؤلف في عمله يجعل هذا القاضي الذي هو العز سلطان العلماء يقلق ويبيت الليل ساهراً، ويحرض المؤذن على أن يؤذن للفجر في منتصف الليل، والمؤذن الساذج يصيح ويقول (الفجر في نصف الليل يا مسلمين) كما يجعل هذا القاضي يرتبك، وتحجه امرأة متهمة، وبعد أن نهره السلطان قال له: إنك تلعب بلحيتك، كما تهكَّم بقانونه حتى جلس منكسراً جانب السلطان! ثم نجد المخرج يخرج القاضي في صورة مجاذيب الباب الأخضر عند الحسين، عليه لفافة خضراء سمجة وله لحية مسرفة في الطول قبيحة، وفي يده مسبحة ضخمة الحبات كالتي يضعها المجاذيب في رقابهم، وللعز بن عبدالسلام في نفسي وفي التاريخ تلك الصورة (الزاهية الجليلة) التي قدمتها. وإني لأسأل: أهكذا أيها المؤلف؟ أهكذا أيها المخرج؟

وقد حاول بعض النقاد أن يعقب على قول الخولي، ولكنه لم يجرؤ على أن يمس حدثا تاريخياً عظيماً قام به العز، وكل ما قاله في جملته إن المؤلف فنان لا يتقيد بالتاريخ، وقد سبق أن نقضنا هذا القول بما فيه كل الاكتفاء!

 

 

الهوامش:

(1) علماء في وجه الطغيان للدكتور محمد رجب البيومي ص96 وما بعدها ط3

(2) السلطان الحائر ص58 وما بعدها

(3) السلطان الحائر ص164

 

 

 

          

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب