|
لو أن جهازاً للكذب
كي يكشف ما في داخلنا
لو بانت كل بواطننا |
قد أودع في كلٍّ مِنَّا
كمرايا تعكس ما جُنَّا
ماذا ستكون مصائرنا |
|
هل يبقى الحال كما الحال
والناس صنوف بينهمو
والصنف الآخر ختال |
هل يهنأ في الدنيا بال
محمود السيرة مفضال
كالسم الناقع قتال |
|
هل كان يظل لنا إلف
أو كان يصير لنا خل
أم كنا نحيا في قلق |
ويدوم الصفو مدى العمر
يختص بعهد أو سر
في بحر الخوف أو القهر |
|
لولا تدبيرك يا ربي
أخفيتَ سرائر أنفسنا
أجلت حساب ضمائرنا |
ما كانت تعمر دنيانا
حتى لا تُشْقِى الإنسانا
سبحانك ربي سبحانا |
|
ربي من جلت حكمته
أخفى ما أخفى عن عمد
ما دمنا جئنا من طين |
وتسامت فوق الأوصاف
أعظم بكريم الألطاف
فالرحمة فوق الإنصاف |