أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الحوار هو الحل

ثقافة الاحباط والتفائل

شواهد ثقافية

بالعربي الفصيح

قراءات

بشرا سويا

شعر

حقائق وأكاذيب

أعلام خالدة

من شعراء التراث

كوارث طبيعية

أطياب

الفروق فى اللفة

رؤية

كلمات ومعان

وجهة نظر

رحلة فى المكتبة

شعر

معالجات

كنا هناك

الآثار ذاكرة الامة

حرية الكلمة

نحو مستقبل أفضل

شعر

نحو مجتمع قارئ

في خاطري شئ

أحماض أدبية

مناهج

قصة قصيرة

عبقرية اللغة

خطرات فكر

وفيات الأعيان

مسك الختام

 

في خاطري شيء

 

 

مالك ناصر درار - جُده

لقد كانت ولا زالت قنواتنا الإعلامية سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية مفتوحة دوما للإبداع العربي خاصة والأجنبي على اختلاف ألوانه وأجناسه، واستطاع إعلامنا المحلي وخاصة قنواته الفضائية التي تغطي معظم أرجاء الكرة الأرضية أن تصل بالإبداع العربي إلى نطاق واسع ومساحة كبرى... وكذا هو الأمر بالنسبة لصحافتنا المحلية التي أصبحت تسجل حضوراً كبيراً بين الصحافة العربية لاسيما بعد أن تم إدخال النشر الالكتروني والانترنت التي بواسطتها يستطيع القارئ العربي أن يتصفح صحافتنا في اليوم نفسه الذي تنشر فيه الصحيفة.. وقد أسهم إعلامنا في التعريف بالمبدعين العرب المتميزين، أو أولئك المغمورين، أو حتى المواهب العربية حيث كانت ولازالت صحافتنا مرحبة بها وذلك من إيمان مطلق بأن الإبداع العربي والموهبة المبدعة العربية يستحقان أن يبرزا على مساحة كبرى من الساحة الإعلامية والإبداعية في عالمنا العربي.

 

وفي السعودية كانت قنواتنا الإعلامية ولاسيما الصحفية منها مشرعة أمام المواهب والأقلام المبدعة من أبناء العروبة المقيمين على أرض المملكة واستطاعت صحافتنا أن تصل بصوت المبدع الناشئ والمعروف نحو ساحة أكبر وتبرز حضوره وإبداعاته سواء كان كاتباً أو شاعراً أو فناناً.. وكانت نظرة القائمين على صحافتنا المحلية مبنية دوماً على أحقية المبدع العربي بأخذ فرصته كاملة في إعلامنا ولاسيما صحافتنا.

وضرورة مساعدة المواهب المبدعة للوصول إلى الواجهة العربية والعالمية أيضاً.

وكان القائمون على القنوات الإعلامية ولازالوا مؤمنين بأننا نحن العرب في مواجهة تحديات خطيرة داخلية وخارجية، وإننا نحن في مواجهة حرب التخلف والتبعية التي يرسمها لنا البعض وعلينا أن نواجه تلك المخططات بوعي حقيقي ويكون جميع المثقفين العرب في خندق واحد في مواجهة تلك المخططات، وهكذا ترجم إعلامنا هذه الحقيقة.

وإذا كنا اليوم نفخر بهذا الدور الذي تقوم به صحافتنا خاصة فإنه يحزّ في نفوسنا في الوقت ذاته الموقف السلبي للصحافة العربية والثقافية خاصة من حركة الإبداع والثقافة في وطننا العربي.

حيث نلمس تجاهلا واضحا من قبل الصحافة الثقافية عن الحياة الثقافية في بلاد الحرمين، وكأن السعودية تفتقر إلى حركة الإبداع والثقافة، فالمراسلون للصحف العربية والمتعاونون معهم من المقيمين على أرض المملكة، نادرا ما يقومون بتغطية الفعاليات الثقافية في بلدي، ونادرا جدا ما يهتمون بالمبدعين من أبناء المملكة من خلال نشر إبداعات السعوديين في الصحف العربية الأخرى.

لقد سعت صحافتنا بالتعريف بالمبدعين العرب من شرق الوطن وغربه، من شماله إلى جنوبه فيما نجد أن الصحافة العربية تسجل موقفاً سلبياً من حركة إبداعاتنا ومن الساحة الثقافية السعودية الأمر الذي يجعلنا متسائلين أمام هذا الموقف المتناقض بالأساس لقناعاتنا في الشأن العربي!!

وإذا كانت صحافتنا الثقافية قد مارست دورها وقامت بواجبها تجاه حركة الإبداع العربي واحتضنت العديد من المواهب المبدعة من أبناء العروبة، وعرفت بالعديد من المبدعين العرب، وأسهمت في انتشار البعض منهم سواء من داخل الدولة، أو من خارجها فإنه ليحزننا حقاً ألا نجد الاهتمام المطلوب من الصحافة العربية بالمبدع والمثقف الخليجي وبحركة الإبداع والثقافة بالدولة، على الرغم من الاهتمام الكبير بالساحة الثقافية ووجود مؤسسات ثقافية وأعداد متزايدة من المبدعين في ساحة الإبداع السعودية.

إن اهتمام الصحافة العربية ولاسيما الثقافية منها بحركة الإبداع والتنوير والوعي والثقافة في المملكة ومنطقة دول الخليج تمليها ضرورات استراتيجية عربية، وذلك في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة العربية عامة حيث يعمل البعض على عزل منطقة الخليج عن باقي المناطق العربية على الرغم من أهمية ودور منطقة الخليج اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً واستراتيجياً، بالنسبة للمنطقة العربية، فإذا حدثت تلك العزلة فإن أجزاء كبيرة من الوطن العربي سوف تعاني من الآثار السلبية التي تترتب على تلك العزلة وكذلك منطقة الخليج لمالها من آثار مباشرة على البنية الثقافية والاجتماعية.

إن تعريف الصحافة الثقافية العربية بالحركة الإبداعية والثقافية في المملكة إنما يحقق أهداف التنمية العربية ويرمم العلاقات بين أبناء الأمة ويعزز من التعاون الحضاري والاقتصادي بين دولنا العربية، ويلغي الكثير من الحواجز النفسية ويقرب درجات الوعي، خاصة وأن هناك شرائح كبيرة من أفراد المجتمع العربي في دول عربية مازالوا يعتقدون بأن دول الخليج هي صحراء يفتقر أبناؤها إلى الوعي، ويعانون من ضعف في الثقافة والمعرفة وأن أهميتهم قد جاءت من أهمية النفط في بلدانهم!!

إن صحافتنا وإعلامنا عامة مطالب اليوم بدور أكثر إيجابية في ترميم صورة الإنسان الخليجي والمجتمع الثقافي في منطقة الخليج والمملكة خاصة، وصحافتنا العربية مطالبة بالتعريف بالثقافة العربية في السعودية، وروافدها التراثية. ومرجعيتها باعتبار أن الثقافة في المملكة والموروث الشعبي إنما يشكلان رافداً مهما في الثقافة العربية ويؤكدان على حضارة هذا المجتمع وأصالته. والله من وراء القصد.

 

          

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب