أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

اليوبيل الماسي

دراسات قرآنية

شعر

الدولة الأنموذج

شعر

القدس وجدان

الشعر ديوان العرب

القصيد رسول خير

حقائق وأكاذيب

قراءاة وتعقيب

دراسات في الاستشراق

في التكوين البشري

الحقيقة بأقلامهم

أعلام خالدة

رحلة في الذاكرة

شعر

اعلام وأعمال

طب

علوم وطب

أمنا النخلة

أحماض أدبية

شعر

شكوي .. وبيان

استطلاع مصور

الفروق في اللغة

خطرات فكر

مسك الختام

اليوبيل الماسي

 

زهير  الأنصاري 

في شهر ذي الحجة 1355هـ /فبراير 1937م، صدر العدد الأول من مجلة المنهل في مدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وكانت البداية بشارة خير (مكاناً وزماناً).. كما كان الاسم (المنهل)  عنوان عطاء دائم غير منقطع.. ومنذئذ إلى يومنا هذا ظلت المنهل   بفضل الله سبحانه وتوفيقه  دائمة الصدور  برغم ما اكتنفها من عثرات مالية   وصِدْقُ العزم يذلِّل الصعاب.. 

فإذا كان مؤسسها ورئيس تحريرها الأستاذ الرائد عبدالقدوس الأنصاري ـ يرحمه الله  قد دفع العدد الأول للطباعة ولا يملك من المال إلا أربعين ريالاًً فقط، لا تفي تكلفة طباعة العدد، ولكن (العزم وصدق النية) يصنعان المعجزات.. إذا كان مؤسسها بهذا العزم والصدق، ألا نكون نحن الآن بنفس ما كان عليه.. 

وعلى ذات الطريق سار الوالد الأستاذ نبيه عبدالقدوس الأنصاري على ما سار عليه والده ـ وعلى نهجهما نسير (عزماً وصدق نية)  

مجلة المنهل أنشئت على برنامج محدد، ومنهج قويم استدامت عليه ولم تحد عنه.. يبين لنا هذا المنهج مؤسسها وصاحبها ورئيس تحريرها الأستاذ الرائد عبدالقدوس الأنصاري   يرحمه الله  في قوله: «أنشئت هذه المجلة واتخذت من يومها مبدأ لها، العناية بشئون الفكر والأدب والمجتمع، موضوعياً لا شخصياً.. وأعني بشئون الفكر والأدب والمجتمع هنا ما يشمل تاريخ هذه البلاد، في علمها وعلمائها وفي فنونها وآدابها، وفي آثارها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والصحية والرياضية.. وقد صدفت ـ المنهل  صدوفاً كلياً  عمداً وقصداً ـ عن سبيل المهاترات والتنابز بالألقاب التي كان أمرها مستفحلاً منذ صدورها) عدد شعبان 1385هـ/ مقال بعنوان (مجلة أدبية هادفة).. 

ويمكننا تلخيص خطة المنهل ومبادئها في النقاط التالية :

- التزام خط الاعتدال والتوازن في كل ما تنشر.. 

- الذبّ عن حياض اللغة العربية الفصحى .

- الدفاع عن حظيرة العروبة والإسلام.

ـ الدعوة المخلصة للتضامن الإسلامي.

- السعي وراء رفع المستوى الأدبي في هذه البلاد .. وفي كل البلاد العربية. حتى غدت المنهل مجلة كلّ العرب..

- نشر الوعي الإسلامي الصحيح   

- دراسة تاريخ وآداب وتقاليد وأعراف هذا الوطن الغالي.. 

للتفاصيل راجع عدد محرم صفر 1396هـ/ ص 8 وما بعدها.. وعدد/ المحرم صفر1401هـ وهذا ما سارت عليه مجلة المنهل منذ تأسيسها إلى يومنا هذا بفضل الله تعالى وتوفيقه.. 

مجلة المنهل منذ تأسيسها حملت الوطن في أحداقها، والمتصفح لكل مجلداتها يجد مصداق هذا، تسجيلاً وتوثيقاً لأحداث الوطن، ومتابعة أمينة جادة لعطاءات وانجازات هذا الوطن الكبير.. وظلت كذلك تتابع كل ميادين النهضة والتقدم والإنماء المتجدد.. تشيد بما أنجز، وتفخر به، وتنشره وتظل تتابع مستقبليات الوطن .. وبمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس مجلة المنهل أقام الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري احتفالية أدبية وثقافية وفكرية، وبهذه المناسبة أيضاً أصدرت مجلة المنهل كتاب (اليوبيل الفضي) في عام 1379هـ /1959م وجعلت من هذا الإصدار مناسبة قائمة لتسجل فيه حركة النهضة والتطور الذي تم في المملكة العربية السعودية منذ قيامها وحتى ذلك التاريخ.. وكانت المنهل اسعد ما تكون بتدوين وتوثيق منجزات هذه النهضة الفتية في كل مجالاتها.. فليرجع من أراد التوسع إلى ذلك الإصدار، فإن فيه من التوثيق ما يستحق الدراسة.. وفي ذات الاتجاه والتوجه الوطني، وبمناسبة (مئوية المملكة) في عام 1419هـ أصدرت مجلة المنهل إصداراً خاصا بهذه المناسبة في شهر شوال 1419هـ سجلت فيه انجازات المملكة في كل ميادين الانجاز، منذ تأسيسها وحتى تاريخ هذا الإصدار.. 

وفي رجب 1368هـ أصدرت المنهل إصداراً كاملاً عن(الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية)  وهو إصدار وثائقي تاريخي له أهميته العلمية الأدبية.. وضمن هذا التوجه الوطني لمجلة المنهل ارتأت (المنهل أن توثق لأعمال وانجازات ملوك هذا الوطن الكبير، وإذا كان إصدار المنهل الصادر في 1419هـ بمناسبة (مئوية المملكة) قد وثق لإنجازات الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود  طيب الله ثراه فإن المنهل قد أفردت إصداراً خاصاً بإنجازات وعطاءات الملك سعود بن عبدالعزيز   يرحمه الله وكان بعنوان (الملك سعود في مرآة المنهل) ..  

ومجلة المنهل لم نشغلها شئون وطنها وبلدها عن شئون وتطلعات أبناء العروبة والإسلام أين ما كانوا.. وهذا بطبيعة الحال منح المنهل توهجاً دائماً في أعين أبناء العروبة والإسلام.. ويصدق هذا التوجه للمنهل جمهرة أقلام الأدباء والعلماء والمفكرين من أبناء العروبة والإسلام الذين كتبوا في مجلة المنهل وظلوا مداومين على الكتابة في صفحاتها، وظلت المنهل وفية للجميع.. 

وهكذا شق المنهل طريقه بين كل الوهاد والمنعرجات .. 

(وبحسب المنهل فخاراً وشرفاً أن يؤدي رسالته على نمط متزن معتدل، فهو يجري  رقراقاً صافياً بين التلال والوهاد والمنعرجات.. لا يتأثر بالأعاصير ولا تستهويه النزعات.. وذلك ليبقى سلسبيلاً رائقاً يرتاده قراؤه بحيث يرويهم ولا يؤذيهم..» عدد المحرم صفر 1375هـ /ص 2 ..

مجلة المنهل باعتبارها أم المجلات السعودية وأولاها فقد احتضنت صفحاتها أقلام أبناء هذا الوطن الغاليوكم درج على صفحاتها ناشئة هذا الوطن من محبي الكلمة.. وهؤلاء شجعتهم وأخذت بأيديهم حتى غدو ما هم عليه الآن والمتصفح لمجلدات المنهل يسترجع (أسماء ومواقف وكتابات) تستحق الوقوف عندها.. ولعل القراءة الثانية تكون أكثر إمتاعاً على صفحات (مجلة المنهل) تلاقت الأجيال، من حملة الأقلام في هذا الوطن الغالي.. كتب في (المنهل) جيل الروّاد ومَنْ تلاهم من الأجيال.. بل لا نذيع سرّاً إن قلنا إن عدداً ممن هم الآن مَنْ هم في مجالات الأدب والفكر والثقافة والعمل كانت بداياتهم ونشأتهم وتطور أقلامهم في صفحات المنهل.. بل إن المنهل كان المشجّع لهم والمحفِّز لهم والدافع لهم على الاستمرار في الكتابة والقراءة والاطلاع، وشجعهم على ذلك..

بعض هؤلاء ظلوا أوفياء محبين لمنهلهم الذي درجوا على صفحاته.. أما أغلبهم - فمنهم من انزوى عنه، ومنهم من قلب له (ظهر المجن).. 

والوفاء من طبع الأوفياء..

 وتمتد الأيام والسنون بهذه المجلة الأم (المنهل) وتظل أكثر تألقاً حسب إمكاناتها المتاحة وتبلغ الخمسين من عمرها في تواصل رسالي توقفت دونه الكثير من أشهر المجلات محلياً وعربياً.. وكان عيدها (الذهبي).. وبهذه المناسبة أقام الأستاذ نبيه عبدالقدوس الأنصاري رئيس التحرير احتفالية علمية وأدبية بـ»ذهبية المنهل»..

 وبتلك المناسبة أيضا أصدرت المنهل عدداً متميزاً غطى تلك المناسبة الغالية للمنهل ومحبيها  وأقامت حفلاً متواضعاً بتلك المناسبة..

وتشق المنهل طريقها بين كل الوهاد والمنعرجات يحدوها مصطلح مؤسسها، وكلمته الباقية الشهيرة (إلى الأمام على الدوام).. 

 (إلى الأمام على الدوام)  نغم شجي يحدو ركب المنهل في مسيرتها الممتدة بأذن الله تعالى وتوفيقه:  

مسيرتها الممتدة برعاية ودعم قادة هذا الوطن الغالي  .

مسيرتها الممتدة بتشجيع محبيها من كتاب وقراء  .

مسيرتها الممتدة بالعزم وصدق النية.

 وهذا ما قامت عليه وسارت عليه وتسير عليه بإذن الله تعالى .

الآن  وقد أوقدت مجلة المنهل شمعة عامها الخامس والسبعين من عمرها المديد بإذن الله تعالى وتوفيقه،

الآن وقد بلغت عيدها (الماسي) فإنا نعد لهذه المناسبة عدتها وهي مناسبة كل محبي المنهل أن يشاركوها مناسبتها هذه ..

(خمسة وسبعون)عاما في عمر الثقافة والفكر والأدب..

(خمسة وسبعون) عاماً أنفقتها مجلة المنهل في ميادين العطاء والأداء الوطني والقومي والإسلامي..  (خمسة وسبعون) عاماً تظل رصيداًً باقياً متنامياً في العلم  والمعارف ..

و.. (إلى الأمام على الدوام)  

(خمسة وسبعون )عاماً حملت المنهل فيها أمانة الكلمة، نيرة ناضرة..  حملت أمانة الكلمة سوية متزنة معتدلة..  في خطاب معتدل متزن..  ولعل هذا سر نجاحها واستمرارها، بل سر صمودها في وجه ما يتساقط هنا وهناك..  

و(إلى الأمام على الدوام) ..

وبهذه المناسبة القائمة الآن (العيد الماسي للمنهل) فإنا نسعى بكل ما أوتينا من جهد أن نبني (دارة المنهل) عالية شامخة معنى ومبنى.. نبني هذه الدارة المرتقبة في قطعة الأرض التي منحها للمنهل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - يرحمه اللهونحن ننتظر بشارة الخير من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- أدام الله تعالى فضله -  وأياديه للخير معطاءة.. ودارة المنهل المرتقبة هذه كانت حلماً يبرق بين عيني مؤسس المنهل الأستاذ الرائد عبدالقدوس الأنصاري، ومن بعده ابنه الأستاذ نبيه عبدالقدوس الأنصاري يرحمهما الله سبحانه بواسع رحمته هذه الدارة ستكون معلماً علمياً وثقافياً وفكرياً يضاف لمعالم مدينة جدة -  

هذه (الدارة) تضم مطبعة لمجلة المنهل وإصداراتها ومطبوعاتها  وقاعات كبرى للندوات والمحاضرات واللقاءات، ومكاتب للوحدات الإدارية والفنية والمسيِّرة للمنهل ..

إضافة لمكتبتي الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري والأستاذ نبيه الأنصاري  وستكون مكتبة عامة مفتوحة للجميع..

وهذه (الدارة) - (دارة مجلة المنهل) ستكون بإذن الله تعالى بداية انطلاقة جديدة في العمل (الصحفي الرسالي لمجلة المنهل)..

انطلاقة لعمر (علمي وفكري وثقافي) جديد..

انطلاقة لعمر (حضاري وتنموي) جديد..

و (إلى الأمام على الدوام)..

بعد حمد الله سبحانه وتعالى وشكره على ما أفاض به علينا وأنعم  

من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. وهذه حكمة بالغة..  الشكر أعظمه وأجزله وأوفاه لكل ملوك هذا الوطن الحبيب الغالي  بدءًا من الملك المؤسس لهذا الوطن الكبير الملك عبدالعزيز آل سعود   طيب الله ثراه   فقد كانت انطلاقة المنهل بـ (بصك) كريم من جلالته،  إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعزه الله سبحانه بعزه وأبقاه سنداً وذخراً لهذا الوطن الغالي ..

والشكر موصول، وفاءًا وحباً وتقديراً، لكل قادة هذا الوطن الغالي من أمراء ووزراء وعلماء ووجهاء من الذين قدموا للمنهل دعمهم ومؤازرتهم (مالاً وتوجيهاً ونصحاً) ..

والشكر أجزله وأوفاه لكل الذين أثروا المنهل بنتاج أقلامهم، علماً وفكراً وأدباً وثقافة ..

والشكر موصول، إكباراً وتقديراً لكل محبي المنهل الذين ظلوا يتابعون المنهل منذ تأسيسه، وحتى يومنا هذا  حباً خالصاً هم أهله.. وهم أهل الوفاء ..

وبهذه المناسبة القائمة، فإنَّا نترحم على الأستاذ الرائد الأديب المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري مؤسس هذه المجلة (المنهل) وصاحبها ورئيس تحريرها فقد أسس مجلته (المنهل) هذه ولا يملك حينئذ إلا (العزم) و(صدق النية) وظل معها وبها، وظلت معه وبه (ثمانية وأربعين عاماً) في تواصل رسالي منقطع النظير.. وكان يرجو ويتمنى أن يحتفل بعيدها الذهبي ويؤسس دارتها، المعلم طالما حلم بها وسعى لها، ولكن قضاء الله سبحانه فوق الرقاب، فانتقل من الفانية إلى الباقية في عام 1403هـ   أي قبل عامين فقط من (ذهبية) المنهل ..

ونترحم أيضاً على الأستاذ الصحفي الأديب نبيه عبدالقدوس الأنصاري، الذي حمل الأمانة من بعد والده.. حمل الأمانة بكل أعبائها ومسئولياتها  وظل يجاهد مع مجلة المنهل..  فقد وهب لها وقته وصحته وماله  ومن قبل كل ذلك فكره وجهده .. فقد ظلت المنهل تترقى على يديه وبتوجيهاته ومتابعته الدقيقة، موضوعاً، وشكلاً، وإخراجاً، حتى وافته منيته في عام 1424هـ  رحمهما الله سبحانه بواسع رحمته وأحسن إليهما..

وبهذه المناسبة القائمة (ماسية) المنهل، تظل المنهل تحمل على عاتقها وفاءًا وتقديراً وإكباراً، لأستاذنا الكبير، ووالدنا الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري - المشرف العام لمجلة المنهل-، فقد كان لنا نعم الموجه والمعين ونعم الناصح الأمين .. أطال الله سبحانه في عمره وأمده بكريم فضله  

  ومن بعد السيد الوالد، كان قدري أنا الفقير لمولاه بعونه وتوفيقه، - راقم هذه الأسطر أن أحمل عبء أمانة الكلمة، متمثلة في هذه المجلة العريقة التليدة (المنهل) .. والحامل لأمانة المنهل، فإنه يحمل أمانة عمقها (علماً وتاريخاً وأدباً وثقافة  وفناً وفكراً  وحضارة ونهضة ) أكثر من سبعة عقود في رحم الزمان والعون والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى  ثم بجهد إخوة عملوا لهذه المجلة بإخلاص وتقدير  فالشكر موصول لكل الإخوة الأعزاء الذين رافقوا مجلة المنهل مسـيرتها العلمية والفكرية والأدبية وعملوا في أي مجال من مجالات المنهل  الشكر الجزيل لمن رحلوا عنا ولمن بقوا معنا يبذلون جهدهم وفكرهم من أجل ترقية المنهل ..

 وجميعنا يبذل الجهد خالصاً من أجل هذا الامتداد العلمي المتواصل (المنهل)  ..

هذه كلمـات عجلى، وددت تسجيلها في هذه المناسبة الغـالية (ماسية المنهل)  ونظل نردد دوماً (إلى الأمام على الدوام)  .

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب