أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

اليوبيل الماسي

دراسات قرآنية

شعر

الدولة الأنموذج

شعر

القدس وجدان

الشعر ديوان العرب

القصيد رسول خير

حقائق وأكاذيب

قراءاة وتعقيب

دراسات في الاستشراق

في التكوين البشري

الحقيقة بأقلامهم

أعلام خالدة

رحلة في الذاكرة

شعر

اعلام وأعمال

طب

علوم وطب

أمنا النخلة

أحماض أدبية

شعر

شكوي .. وبيان

استطلاع مصور

الفروق في اللغة

خطرات فكر

مسك الختام

شكوى .. وبيان

 

 

ودادسكاكيني - يرحمها الله

حضرت امرأة ذكوانية مجلس معاوية في منزله كما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر صفحة 570 (تراجم النساء)، وكان معاوية بن أبي سفيان قد أذن للناس للدخول، فدخلوا عليه لمظالمهم وحاجاتهم، ودخلت عليه امرأة كأنها فلقة قمر، ومعها جاريتان لها فحدرت اللثام عن خدها وكأن لونه أشرب ماء الدر في خضرة التفاح وقالت:

 

«الحمد لله يا معاوية- الذي خلق الإنسان، وخلق له اللسان الذي جعل فيه البيان فدل به على النعم وأجرى به القلم فيما أبرم وحتم، وبرأ وذرأ، وذكر وقضى وحَرَّف الكلام باللغات المختلفة على المعاني المتفرقة، ألفها بالتقديم والتأخير والإشباه، والتعارف والتناكر، والمعرفة والتزايد فأدته الآذان إلى القلوب بالأفهام، وأدته القلوب إلى الألسن بالبيان واستدلت به على العلوم وعبد به الرب وأبرم به الأمر وعرفت به الأقدار، وتمت به النعم».

 

«وكان من قضاء الله وقدره أن قربت زياداً من آل أبي سفيان سيداً ثم ولته أحكام العباد، فسفك الدماء بغير حقها وهتك الحريم بلا مراقبة لله، خؤون غشوم، كافر ظلوم، يتخيّر من المعاصي أمرَّها وأدهاها، ولا يرى لله وقاراً، ولا يظن أن له برسول الله أسوة، وبينك وبينه صهراً، فلا الماضين من أئمة الهدى اتبعت ولا طريقهم سلكت، جعلت عبد ثقيف على رقاب أمة محمد يدبر أمورهم ويسفك دماءهم، فماذا تقول لربك يا معاوية؟

 

وقد مضى من أجلك أكثره، وذهب خيره وبقي وزره.

إنني إمرأة من بني ذكوان، وثب زياد المدعى إلى أبي ســـــفيان على ضيعتي وتركتي من أبي فاغتصبها وحال بيني وبينها وقتل من نازعه فيها من رجالي فأتيتك مستصرخة، فإن عدلت وأنصفت وإلا وكلتك وزياداً إلى الله جل ذكره فلن تبــــطل ظلامتى عندك وعنــــده، ولئن بطلت ظلامتي عندك وعنــــده فالمنصــف هو الله».. 

 

فبهت معاوية وأخذ ينظر إليها متعجباً من كلامها ثم قال: ما لزياد؟ لعن الله زياداً فإنه لا يزال يبعث إلينا بمثالبه ومن ينشرها.

 

ثم أمر معاوية كاتبه بالكتابة إلى زياد ويأمره بالخروج من ضيعة الذكوانية وإلا صرفه مذموماً مدحوراً.

 

ثم أمر معاوية بعشرين ألف درهم، وفي رواية أخرى بعشرة آلاف درهم.. وقد عجب معاوية ومن حضروا مجلسه من مقال المرأة وبلوغها حاجتها..

 

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب