أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

اليوبيل الماسي

دراسات قرآنية

شعر

الدولة الأنموذج

شعر

القدس وجدان

الشعر ديوان العرب

القصيد رسول خير

حقائق وأكاذيب

قراءاة وتعقيب

دراسات في الاستشراق

في التكوين البشري

الحقيقة بأقلامهم

أعلام خالدة

رحلة في الذاكرة

شعر

اعلام وأعمال

طب

علوم وطب

أمنا النخلة

أحماض أدبية

شعر

شكوي .. وبيان

استطلاع مصور

الفروق في اللغة

خطرات فكر

مسك الختام

خطرات فكر

 

علي خضران القرني - الطائف

جودة الشعر وعذوبته وتناغم موسيقاه.. تجعل القاريء يتفاعل معه ويتابع مؤداه.. والوقوف على مكنون أسراره والتجوال في رياضه الغناء الحافلة بالأنسام الشجية والأحاسيس المرهفة.. ذلك ما سنقف عليه في بعض قصائد ديوان شعر (الحرائر) للشاعر أيمن عبدالقادر كمال. 

< الديوان يقع في (242) صفحة من القطع المتوسط لعام 1426 قدم له معالي الأستاذ الدكتور: محمد أحمد الضبيب الذي أشاد بشعر الشاعر ونجاح تجربته الإبداعية؟ 

< ينتمي الشاعر في مسيرته الشعرية إلى المدرسة الخليلية التي هي جزء من (ديوان العرب) أصالة وانتماءاً.  

< ويمكن تقسيم قصائد الديوان إلى مجموعات ثلاث: الإجتماعيات/ والغزليات/ والإسلاميات/ 

< يتسم أسلوبه بالسلاسة والسهولة والوضوح والإلمام بخصائص الشعر وفنونه من وزن وقافية ورؤى.. وهو ما جعل القصائد قريبة من ذوق القارئ واقباله عليها وقراءتها والوقوف على مدلولاتها ..

< والشاعر صاحب ذوق رفيع في اختيار أفكار وموضوعات قصائده إضافة إلى حرصه على سلامتها وعدم الخروج عن المألوف..

< ولا غرابة فهو من أسرة (آل كمال) العريقة والمشهود لها بالعلم والخلق والدين في مدينة الطائف المأنوس.. ولها دورها في خدمة العلم وطلابه ونشر الثقافة والأدب والحث على القراءة من خلال (مكتبة المعارف) لصاحبها ومؤسسها الأديب المؤرخ الراحل الشيخ محمد سعيد كمال رحمه الله أحد أفراد هذه الأسرة.. وهي من أولى المكتبات تأريخا وتأسيسا في مدينة الطائف.. مصيف المملكة الأول. 

< يقول معالي الأستاذ الدكتور: محمد أحمد الضبيب في مقدمته عن الشاعر وشعره ص(7) ((تلك هي موضوعات أيمن وهي تعج بالعاطفة الجياشة عبر ألفاظ واضحة وتراكيب جميلة ولغة فصيحة سهلة واوزان خليلية رائقة.. وفي ظني أن ذلك سوف يمتع كثيراً من القراء.. ويحق لنا أن نحتفل بميلاد الشاعر.. لأن في ميلاده إضافة إلى إبداع الوطن ودلالة على استمرار هبوب نسمات الحب والخير والجمال)) 

مدخل: 

اعتراف الإبن ــ أي إبن ــ بفضل والديه والعمل على برهما ومصاحبتهما في الدنيا معروفاً: من الخصال الحميدة التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف.. وأوصى بها.. ويسعد كل ابن شرف الاتصاف بها.. وللشاعر عن والديه في أولى قصائد الديوان.. اعترافات ومشاعر تؤكد حبه وبره ووفاءه لهما والاعتراف بفضلهما ص(19/22) 

أمَّاهُ يا وحياً يسيل عذوبةٌ

لولاه ما فاضت قريحةُ شاعر 

أماه يا نهراً تدفَّق بالرضا 

فإذا الدُّنا حولي كروض زاهر

يفديك قلب نابضٌ بالحبِّ، بل 

يفديك عمري يا حبيبة خاطري 

أبتي، وتأسرني المعاني، كيف لا؟

وبسحرها تتفتَّحُ الأزهار 

أبتي، وتعجزني الحروف، وكيف لا؟ 

وبلحنها كم غنت الأطيار 

أبتي، أردِّدُها وملءُ صبابتي

شوقٌ تصاغرَ عنده الإعصار 

 أبتي، أحبك ليس سرّاً، فالهوى

وهجٌ وليس لعاشقٍ أسرار 

وللعواطف والوجدانيات في دنيا الشاعر العديد من القصائد النابضة بالأحاسيس المرهفة والألحان الشجية ومشاعر الحب والجمال.. فلنستمع إليه وهو يرسل أنّته المكلومة لحناً يتردد عبر الآفاق إلى (مهاجرة) ص (31) بأن لا تطيل النوى إشفاقاً على حسنها؟ 

ترسو على الشطآن ألفُ سفينةٍ

ونصيب قارب حبِّي الإغراق؟ 

ما الصبر؟ ما النسيان؟ ما نومي إذا 

جف المداد، وعزت الأوراقُ؟ 

أتراك تعلم يا حبيبُ مواجعي؟ 

ثارت، فرق لحالي العشاقُ

أتراك تسمع أنتي؟ أرسلتها 

فمضت تردد لحنها الآفاق 

إني وإن كابرتُ مكلومٌ، وبي

شوقٌ تذلّ لطوقه الأعناق 

يا خل إن تهجر فلا تطل النوى

فلكم يليق بحسنك الإشفاقُ 

ويستمر الشاعر يجوب بشراعه الشطآن بحثاً عن غيمة يستظل تحتها.. أو موج يداعب ألحانه الشجية.. يناجي من خلالها البحر يسأله عن أليفه وذكرياته السالفة ص (171) 

يا أيها البحر هل مازلت تذكرها؟

إذ المحاسن شيءٌ من بقاياها 

سألتك الله هل أبصرت في زمن 

لمن أُحب ومن أفديه أشباها؟ 

يا أيها البحر إن أبصرتها رجعت 

فصح بصوتي كالمجنون (أواها) 

وفي قصيدة (قولوا لها) ص (188) يرسل الشاعر لحنه الأخاذ في أنغام حالمه مموسقة بأن قلبه سيظل ملعبا لمحبوبته وميدانا فسيحا تجول فيه فرحا وسرورا.. فهي الشعر وكل القصائد منذ القدم: 

قولوا لها أني إذا قال الورى

للحبِّ: كلاَّ، قلتُ في طرب: نعم 

قولوا لها إني نسيت مع الهوى

ما قد لقيت من المتاعب والألم 

قولوا لها أني سأجعل من دمي

حبراً لأكتب حينما ألقاك: تم 

خاتمـــة:

ديوان (الحرائر) روضة غناء تعج بأريج الشذى وعطر الورود.. من رامها مرة عاودها مرات؟ 

وحسبي أنها سياحة ماتعة أمضيتها في رحاب هذا الديوان للشاعر الموهوب: أيمن بن عبدالقادر كمال.. استشرفت من خلالها ولادة شاعر تحدوه الموهبة ويدفعه الطموح للأسمى والأرقى في مجال الشعر وفنونه، ينظم إلى مجموعة شعراء الشباب المبدعين ببلادنا.. ويلج دنيا القريض من أوسع أبوابه (إبداعاً وتواصلاً) وصدق القائل: 

إذا الشعر لم يهززك عند سماعه

 فليس خليقاً أن يقال له شعر؟

 

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب