وتعتبر الكربوهيدرات
المصدر الأول المعول عليه في انتاج الطاقة الحيوية
التي يحتاجها الجسم البشري، إذ يعطي احتراق الغرام
الواحد منها 4 حريرات، وهي تؤمن 50 ـ 65% من الاحتياج
الإجمالي للطاقة.
وتمتاز الكربوهيدرات عن
غيرها من المواد الأساسية (بروتينات ودسم) في أن الجسم
يستطيع تحويلها أثناء الهضم إلى سكريات بسيطة يجري
امتصاصها واستقلابها بسرعة تفوق أي مادة غذائية أخرى،
وبذلك تتصف بالمردود السريع.
والكربوهيدرات تتوفر في
المنتجات النباتية بشكل واسع، وهي تؤمن أكثر من نصف
الاحتياج العالمي للغذاء، ولأن النبات له مردود عالٍ
في الإنتاج وذو تكلفة انتاجية بسيطة، فإن الكربوهيدرات
تعتبر رخيصة الثمن قياسا إلى البروتينات والدهون،
ولذلك يزداد الاعتماد في التغذية على الكربوهيدرات في
البلدان والفئات الاجتماعية التي تتصف بالفقر ومحدودية
الدخل، ففي افريقيا تشكل الكربوهيدرات 80% من احتياج
الطاقة، بينما في أوربا الشمالية مثلا لا يزيد استهلاك
الكربوهيدرات عن 20%.
تمتاز الأطعمة
الكربوهيدراتية بسهولة تجفيفها وتخزينها في ظروف
التخزين العادية لمدة طويلة قد تصل إلى عدة سنوات
لاستعمالها عند الحاجة، بخلاف المواد الغذائية الأخرى
التي لا يمكن تخزينها لأكثر من أيام أو أسابيع محدودة
في أحسن شروط التخزين، وهي فترة قصيرة جدا قياسا إلى
الكربوهيدرات.
والكربوهيدرات تعمل على
الحفاظ على البروتينات الطعامية والنسيجية من التبذير
والابقاء عليها كمادة بناء وصيانة لخلايا الجسم
وأنسجته، وعندما تفيض الكربوهيدرات عن الحاجة، فإن
الجسم يحولها إلى دهون ويرسلها إلى أنسجته الشحمية
ليخزنها كمصدر مدخر للطاقة لصرفها عند الحاجة.
ومن فوائد الكربوهيدرات
أنها تهيء الوسط الملائم لنمو الجراثيم النافعة في
الأمعاء تلك الجراثيم اللازمة لاصطناع بعض المركبات
الحيوية مثل بعض الفيتامينات.
تصنيف الكربوهيدرات:
تصنف الكربوهيدرات حسب
تركيبها الكيميائي إلى سكريات بسيطة وسكريات ثنائية
وسكريات مركبة، اما السكريات البسيطة فتضم عدة عائلات
أهمها من الناحية الغذائية عائلة الهكسوزات التي تحوي
كلاًّ من الغلوكوز والغالاكتوز والمانوز والفركتوز.
ـ فالغلوكوز Glucose
(سكر العنب) يعتبر أهم أنواع السكريات على الاطلاق،
وهو يدخل في تركيب جميع السكريات الثنائية والمركبة،
وفي الجسم تتحول جميع أنواع السكريات إلى غلوكوز في
النهاية، هذا إضافة إلى كونه أكثر السكريات انتشارا في
الطبيعة.
تعتمد الخلايا على
الغلوكوز لطاقتها ولا سيما خلايا الدماغ وكريات الدم
الحمراء واللب الكلوي وشبكية العين، وهي خلايا لا
يمكنها العيش دون غلوكوز. أما أهم الأماكن التي يستقلب
فيها الغلوكوز فهي الكبد والأنسجة الشحمية والعضلية،
حيث يحترق جزء منه لإنجاز الطاقة، ويخزن جزءا آخر في
الكبد على شكل غليكوجين (وقليل منه يخزن في العضلات
على شكل غليوكوجين أيضا)، أما الفائض فيحول إلى
غليريدان ثلاثية لتخزن كدهون في الأنسجة الشحمية.
ـ أما الفركتوز Fructose
(سكر الفاكهة) فيوجد بكميات كبيرة في الفواكه، وهو
يمتص مباشرة إلى تيار الدم، ليستقلب أو يحول إلى
غلوكوز، ويؤمن هذا السكر نحو 3% من احتياج الجسم إلى
الكربوهيدرات.
تتألف السكريات الثنائية
من اتحاد نوعين من السكريات الأحادية مع طرح جزيء من
الماء، وأهم هذه السكريات السكروز واللاكتوز
والمالتوز:
ـ والسكروز Sucrose (سكر
المائدة) هو اتحاد كل من الغلوكوز والفركتوز يكثر
وجوده في القصب والشوندر (حيث يسمى باسمها) والأناناس
ورحيق الأزهار وغيرها.
ـ واللاكتوز Lactose
(سكر الحليب) وهو السكر الحيواني الوحيد، حيث يوجد في
حليب الثدييات فقط، وهو يتألف من الغلوكوز والغالاكتوز
ويؤمن حوالي 5% من احتياج الكربوهيدرات.
ـ أما المالتوز Maltose
(سكر الشعير) فيتألف من جزئين من الغلوكوز، وهو يوجد
في الحبوب الخضراء ويساهم في تأمين 2% من احتياج
الكربوهيدرات.
تتميز السكريات الثنائية
عن الأحادية والمركبة بحلاوة طعمها، فإذا أعطينا للسكر
العادي درجة الحلاوة 100 تكون حلاوة الفركتوز 170
وحلاوة الغالاكتوز 35 ـ 70 وحلاوة اللاكتوز 15 ـ 30.
تنتشر السكريات المركبة
في الطبيعة بشكل واسع، وهي تتصف بضخامة وزنها الجزيئي
وبعدم قابليتها للانحلال في الماء، إلا أنها تشكل مع
الماء الساخن محاليل غروية معلقة، ومن أهم هذه
السكريات النشا، الذي يأتي في مقدمة الأطعمة
الكربوهيدراتية من ناحية قيمته الغذائية وانتشار
استعماله، حيث يؤمن أكثر من 50% من احتياج الانسان
للكربوهيدرات.
ـ والنشا Starch يتألف
من وحدات مشتقة من الغلوكوز هي الأميلوز
والأميلوبكتين، وهذه مركبات غلوكوزية تتألف من عدد
كبير من وحدات الغلوكوز وهذا ما يفسر كون النشا ذو وزن
جزيئي كبير يتراوح بين 1000 و 100000، وذلك حسب مصدره
(حبوب، بقول، مكسرات، بطاطا وغيرها).
ـ والغليكوجين Glycogene
هو سكريد مركب غير طعامي، إذ انه شكل غلوكوزي مخزون في
الكبد وبعضه في العضلات، يستعمل عند الضرورة بعد
تحويله الى غلوكوز لأغراض انجاز الطاقة.
ـ أما السليللوز أو
الألياف النباتية فتنتمي الى السكريات المركبة، وهي
مواد لا تستطيع أمعاء الانسان هضمها، لأن الأنزيمات
الهاضمة لديه لا تملك تأثيرا على روابط بيتا التي تربط
وحدات الغلوكوز فيما بينها في الألياف (إلا أن
الحيوانات المجترة تملك هذا التأثير)، ولذلك فإن
الألياف لا تحمل قيمة غذائية بالرغم من أهميتها
البالغة كمساعدات غذائية لا بد منها.
الألياف:
بالرغم من أن الألياف لا
يستفاد منها كمادة غذائية، فإن لها فوائد عظيمة غير
مباشرة كمساعدات غذائية وكعوامل واقية من بعض الأمراض
ولا سيما أمراض جهاز الهضم، والمصدر الوحيد للألياف هو
النبات، إذ توجد في قشور الحبوب (النخالة) وقشور
البقول والخضار والفواكه والثمار وغيرها، أما المصادر
الحيوانية فتخلو من أي أثر يذكر من الألياف.
والألياف ضرورية للوقاية
من العديد من الأمراض كالبدانة وسرطان الكولون وارتفاع
مستوى كولسترول الدم والداء السكري وغيرها.
●
البدانة:
إن تناول أطعمة
غنية بالألياف يساعد على تخفيض الوزن، ذلك أن الألياف
عديمة الطاقة من ناحية، ومن ناحية أخرى تزيد من حجم
الطعام داخل الأنبوب الهضمي، الأمر الذي يساعد على
الشعور بالامتلاء والشبع، ولذلك ينصح في حمية البدانة
بتناول المزيد من الألياف ولا سيما الخبز الكامل.
●
سرطان الكولون:
إن تناول الألياف مع التقليل من تناول الدسم ولا سيما
الحيوانية منها، يساعد على الوقاية من سرطان الكولون،
ذلك أن هذا المرض يرتبط الى حد ما بزيادة تركيز
العصارة الصفراوية في الأمعاء، وبما أن الألياف تحجز
معها الماء فإنها تعمل على تمديد وسط الأمعاء وتخفف
بالتالي من تركيز العصارة الصفراوية فيها، هذا فضلا
على أن الألياف تعمل كملين ضد الامساك، بحيث تقصر زمن
مكوث فضلات الطعام في الكولون، الأمر الذي يؤدي الى
تقصير الفترة الزمنية التي تعمل فيها الحموض
الصفراوية، إن هذه الفائدة للألياف هي وقائية حصرا، إذ
أنها لن تفيد المصابين بسرطان الكولون في شيء.
●
تراكم الكولسترول:
إن
لمستويات الكولسترول في الدم علاقة وثيقة بأمراض القلب
الدورانية، والألياف تتعامل مع الحموض الصفراوية في
الأمعاء وتحجز معها كمية من الكولسترول التي لا تمتص
وإنما تطرح مع هذه الألياف عن طريق البراز، وهناك من
الدلائل ما يشير إلى أن الألياف تعمل على خفض مستوى
الكولسترول في الدم بنسبة 20% وعلى تخفيض نسبة الشحوم
الضارة (LDL) بنسبة 25% دون المساس بكمية الشحوم
المفيدة (HDL).
ـ الداء السكري:
تعمل الألياف ولا سيما تلك التي تذوب في الماء على خفض
مستوى سكر الدم وبالتالي تعمل على خفض احتياج مرضى
السكري من الأنسولين.
●
الامساك حيث تعمل على تليين الأمعاء:
ـ كما تفيد الألياف في
الوقاية من الفتوق المعدية والمعوية والبواسير وأمراض
المرارة والتهاب الزائدة الدودية.
هذا وبالرغم من الفوائد
العظيمة التي تقدمها الألياف لنا، إلا أنه يجب الحذر
من تناول مركزات الألياف (نخالة Bram) المصنعة
صيدلانيا إلا بإشراف طبي، ذلك أن تناول كمية كبيرة
منها يسبب النفخة وتشنج الأمعاء ويولد الغازات، فضلا
على أنها تشكل مع بعض العناصر المعدنية (كالسيوم،
مغنيزيوم، حديد، زنك) معقدات غير قابلة للامتصاص من
شأنها منع الاستفادة من هذه العناصر، كما أنها يمكن أن
تسبب انسداد بوابي أو معوي خطير لا سيما إذا أخذت
بكميات كبيرة دون تناول كميات كبيرة مرافقة من الماء،
ولذلك كان من الضروري تناول كميات متدرجة من الألياف
خاصة بالنسبة إلى أولئك الأشخاص غير المعتادين على
تناولها من قبل.
ولتأمين دخل جيد من
الألياف من الضروري تنويع الأطعمة بما في ذلك الخضار
والفواكه والحبوب ومنتجاتها والبقول والمكسرات والخبز
الكامل (الأسمر).
احتياج الجسم من
الكربوهيدرات:
في الوقت الذي تقوم فيه
المنظمات المعنية بالتغذية بتحديد كمية البروتين التي
يجب تناولها، فإنها تغفل كمية الكربوهيدرات، بدعوى أن
الغلوكوز يمكن اصطناعه داخليا اعتبارا من الحموض
الأمينية ومن غليسرول الدهون، إلا أن هذه المنظمات
توصي في الوقت ذاته بتناول الكربوهيدرات بمقدار 350 ـ
500غ يوميا وذلك للشخص البالغ متوسط العمر، لأن عدم
تناول الكربوهيدرات والاقتصار على الدهون والبروتينات
في انجاز الطاقة من شأنه أن يؤدي الى مضاعفات خطيرة
تتجسد بفقدان البروتينات النسيجية والجفاف وتراكم
فضلات الاستقلاب السامة لكل من البروتينات والدسم.
وتوصي السلطات الأمريكية المختصة مواطنيها بزيادة
استهلاك النشويات والألياف كالخبز والمعجنات والبطاطا
على حساب السكريات الصافية ومنتجاتها من مربيات
وشوكولا ومشروبات حلوة وغيرها، نظرا لارتباط هذه
السكاكر مع السمنة والسكري والأمراض القلبية الوعائية
واضطرابات الهضم وتسوس الأسنان.
ويأتي الكحول في مقدمة
هذه السكريات المحظورة، بل إن خطره مضاعف، فهو ذو
تأثير سمي شديد على الكبد والخلايا العصبية، وله مردود
حراري كبير دون قيمة غذائية يحويها.
وبصورة أدق، يتبع تحديد
كمية الكربوهيدرات في القوت الى عدد من العوامل مثل
الدخل والمناخ والوعي، إلا أنها يمكن أن تتراوح بين 50
الى 65% من احتياج الطاقة، ويمكن القبول بصورة ممتازة
القيمة الوسطية 60% كنسبة ممتازة تناسب مجتمعاتنا الى
حد كبير.
وعليه فإذا كانت كمية
الطاقة اللازمة لشخص ما 2500 حريرة/يوم، فإن كمية
الكربوهيدرات يمكن تحديدها من العلاقة:
2500 0.6x على 4 = 375
غرام على اعتبار أن المردود الحراري للكربوهيدرات 4
حريرة/ غ.
وهذا يعادل 150 – 160
غرام لكل 1000 حريرة.
وبطريقة تقريبية أبسط،
يمكن اعتبار أن احتياج الكربوهيدرات يعادل نسبته من
وزن الجسم بما يعادل 5 – 6غ/كغ من الوزن المثالي للجسم
عند البالغين، و8غ/كغ من وزن الجسم للأطفال.
فإذا كان الوزن 70كغ
يكون الاحتياج 5x70 = 350غ يوميا.
الآثار السلبية للافراط
في تناول الكربوهيدرات:
إن الافراط في تناول
الكربوهيدرات لأسباب تتعلق بانخفاض الدخل أو الجهل
بأهمية توازن الغذاء على الصحة، يؤدي إلى بعض الأعراض
التي يمكن أن تتطور إلى أمراض خطيرة.
فالافراط سيكون غالبا
على حساب البروتينات الضرورية لصيانة وبناء الخلايا،
مما يحرم الجسم من أهم مادة غذائية هي البروتينات، كما
يعني الافراط في تناول الكربوهيدرات أن هناك طاقة
فائضة لا يستطيع الجسم استعمالها أو طرحها فيلجأ إلى
تحويلها إلى دهون يخزنها في أنسجته الشحمية، ومع
الاستمرار في هذا الافراط تنشأ السمنة، وهي مرض تغذية
مباشر له مضاعفات خطيرة.
والجسم يفضل السكريات
لانجاز الطاقة نظرا لسهولة استقلابها من جهة ولأن
خلايا الدماغ وخلايا الدم لا تستطيع العيش دون غلوكوز
من جهة أخرى، ولذلك يبدأ الجسم باستعمال السكريات
أولا، ويترك المواد الدسمة، التي هي مواد طاقة أيضا،
فإذا اكتفى من السكريات يستغني عن الدسم ويخزنها أيضا
مما يؤدي بدوره الى تطور السمنة.
كذلك فإن الانسولين قد
يعجز عن القيام بوظائفه في استقلاب الكميات الكبيرة من
السكريات، مما يؤدي الى تراكمها في الدم مع مرور الزمن
وتصبح الإصابة بالداء السكري أمرا واردا جدا، وننوه
هنا الى ان الأطفال الذين يتناولون كميات كبيرة من
السكاكر الحلوة، لا سيما المصنعة تجاريا والمعدّة لهم
بالذات، هم أكثر الفئات عرضة للاضطرابات الهضمية وتسوس
الأسنان وحتى للداء السكري الشبابي.
|
 |
الآثار السلبية لنقص
تناول الكربوهيدرات:
بعد العرض السابق، قد
يشعر بعضنا بعداوة تجاه الكربوهيدرات، بدعوى انها عامل
مساعد على تطور البدانة والسكري وغيرها.
ومهما كانت الأسباب، فإن
هذا القول ليس له أساس يسنده، فالكربوهيدرات مادة
غذائية أساسية ومهمة جدا، كونها المادة الغذائية
الأولى المعول عليها في إنجاز الطاقة، وإن المخاطر
التي يمكن أن تنجم تأتي نتيجة الإفراط في تناولها
وبخاصة السكريات المكثفة منها، وهنا نؤكد ونكرر أن
الاعتدال هو الأساس، وهو عامل الأمان المضمون للوقاية
من الأمراض الغذائية.
إن نقص تناول
الكربوهيدرات والعداوة تجاهها، له من العواقب التي قد
تكون أكثر خطورة من الافراط فيها، فعندما لا تتوفر
الطاقة من الكربوهيدرات، فإن الجسم يلجأ إلى المواد
الأساسية الأخرى ألا وهي البروتينات والمواد الدسمة.
صحيح أن البروتينات ذات قيمة حرارية، ويمكنها انجاز
الطاقة، إلا أنها غير مخصصة أصلا لهذا الغرض، فهي مواد
بناء وصيانة، وعندما تستخدم كمادة طاقة، فإن لذلك
أثرين سلبيين:
ـ إذا كانت البروتينات
الطعامية قليلة (وهذا يعني الجوع) فإن الجسم يأخذ
احتياجه للطاقة أولا، ويترك ما تبقى للبناء، وهذا يعني
أنه سيحصل قصور في بناء وصيانة الخلايا وبالتالي يحدث
تخرب واضح للبروتينات النسيجية، ويزداد الأمر سوءا
ومأساوية إذا اضطر الجسم لاستخدام بروتيناته النسيجية
لانجاز الطاقة مما يؤدي الى تآكل هذه الأنسجة وضمورها
وعدم قدرتها على القيام بوظائفها الحيوية المنوطة بها.
|
ـ وإذا كانت كمية
البروتين الطعامية مناسبة، وبالرغم من أنها يمكن أن
تغطي عملية الصيانة وجزءا من الطاقة، فإن لعملية
استخدام البروتينات كمواد طاقة بصورة دائمة، يؤدي الى
مضاعفات خطيرة أهمها أن فضلات الاستقلاب البروتيني
تطرح في الدم ويصعب على الكلى التخلص منها، فتتراكم
كمواد آزوتية سامة (حمض البول، نشادر)، مما يؤدي الى
إرهاق الكلى وتطور مرض
النقرس.
كذلك فإن نقص تناول
الكربوهيدرات يرغم الجسم على احراق الشحم بصورة غير
كاملة (طريقة امبدل) بحيث تعطي نواتج وسطية تعرف
بالأجسام الكيتونية ketons bodies وهذه ما ان تتراكم
في الدم حتى يظهر تأثيرها السام والاصابة بالحماض
الكيتوني ومن ثم السبات الذي قد يودي بالحياة.
المصادر الغذائية
للكربوهيدرات:
النباتات هي المصدر
الوحيد الضخم للكربوهيدرات، أما المصادر الحيوانية فهي
مقتصرة على الحليب الذي يحوي على كمية قليلة من
اللاكتوز يعرف باسمه (سكر حليب) وذلك بنسبة تقدر وسطيا
بـ 5%.
أما أهم الأطعمة الغنية
بالكربوهيدرات فهي الحبوب ومنتجاتها (قمح، رز، ذرة،
خبز، معكرونة، معجنات) والبقول الحبية المجففة (فول،
حمص، عدس، لوبيا، فاصوليا، فول الصويا، ترمس)
والمكسرات (كستنا، لوز، جوز، فستق) والجذور النشوية
والسكرية (بطاطا، شوندر، جزر) وقصب السكر. كما يحوي
الخضار والفواكه كمية لا بأس بها من السكريات، ولا
سيما المجففة منها (تمر، زبيب، تين مجفف)، ومن المصادر
المهمة للكربوهيدرات السكر العادي ومنتجاته الكثيرة من
مربيات وهلاميات وخشافات وحلويات ومشروبات حلوة
ومكثفات..الخ.
والعسل مصدر مهم
للكربوهيدرات، بل أفضل هذه المصادر لغناه بالسكريات
البسيطة الجاهزة للامتصاص دون الحاجة الى هضم، فضلا
على فوائده الطبية الكثيرة.