أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

 
جنادرية 24
 
شواهد علمية
 
الرجل المناسب
 
شـواهد ثقافية
 
شاهد وشهيد
 
توهـج وعطـــاء
 
تحية إكبار وتقدير
 
الرواية في الجزيرة
 
دراسات فقهيه
 
دراسات قرآنية
 
البلـد الأميـن
 
شعر المدينة المنورة
 
مخطوطات الأقصى
 
أعــلام خـالدة 13
 
تعقيــب
 
الغذاء.. والدواء
 
صناعة الموت
 
حقائق.. وأكاذيب 4-7
 
فلذات أكبادنا
 
ماسية المنهل
 
المقامة .. تأثير إيجابي
 
شـعر عامُ
 
الحديث ذو شجون
 
ثنائيات
 
علم الصوتيات
 
عالم المخطوطات
 
شعر عندما يبكي
 
أحماض أدبية 50
 
وفيــات الأعيان
 
قصة قصيرة
 
واحـة نغــم
 
مسـك الختام
 
مسابقة المنهل
 
 
 
 
 

فلذات أكبادنا

 

د. آمال يوسف غراب

- القاهرة -

إن جميع الوحدات الصغرى في أنظمة المجتمعات الكبرى أصبحت الآن تتحرك بشكل غير مسبوق الديناميكية، تجاه النظم القومية، موجهة صدمات تؤثر على استقرار النظام الدولي بكامله. ومنها المؤسسات التعليمية للطفل، النظامية وغير النظامية، وما يتصل بها من متغيرات ثقافية صممت سياستها أنظمة المعلومات فائقة السرعة، الأمر الذي يتطلب معه سرعة إحداث التغيرات، ومواكبة المتغيرات وكذلك التفكير في أنظمة المستقبليات بعيدة المدى التي تؤثر على الطفولة في مجتمعنا العربي، على أن يخضع ذلك للاستمرارية والبعد عن التقليدية، وهو ما يتمثل في وضع المؤسسات المعنية بالطفولة أنظمة جديدة متكاملة لتحقيق الكفاءة والقدرة على التنافسية وذلك من خلال استثمار مداخل اقتصاد المعرفة، حيث يعتمد اقتصاد المعرفة على أوعية المعلوماتية، وأنظمة الهيمنة، واستئناس الطاقة المتحكمة في معالجة البيانات، واستغلالها لأقصى درجة ممكنة.

فاقتصاد المعرفة يعتبر الطاقة الدافعة للإنجاز، التي تؤكدها مؤشرات الكفاءة الإبداعية، والقدرة التنافسية وسعة الزمن الذي تتفاعل فيه المعلومات.

ولقد أصبحت التقنيات المعاصرة تفرض وجودها كمطلب ملح وأساسي في تغيير تشكيل أنظمة السلوكيات التربوية للطفل والمدخلات الجديدة في نظم حياته وتفاعلاته الاجتماعية.

حيث أصبح المنتج الابداعي في عصر المعلوماتية السريعة والسموات المفتوحة يضيف للطفل محيطات من المعرفة تتطلب أنظمة في التناول غير مألوفة، وذكاء خارج نطاق التقليد، ومن ثم فإن وظيفة مؤسسات الطفولة في عالم متغير تتطلب ضرورة مراجعة وتطوير أنظمتها وذلك لتحقيق التحول لعصر العولمة السريع الذي لم يعد يواكبه عقل طفل الشرق بوضعه الراهن.

المجتمعية الدافعة للاهتمام بتنمية معلوماتية الطفل في عصر المتغيرات واقتصاد المعرفة:

إن المجتمعات التي لا تساير أساليب حياتها ونظمها التربوية، متغيرات عصر المعلوماتية، وتستثمر المعلومات بكفاءة عالية وإبداعية مطلقة لن تدخل إلى دائرة المركزية، وتظل على الهامش، ويتبع ذلك فقد السيادة والسيطرة والتحكم، مما يترتب عليه عوامل تربوية ومجتمعية تشكل خطورة في بنية المجتمع.

ومن ذلك فقد تمثلت العوامل المجتمعية الدافعة للاهتمام بضرورة تنمية معلوماتية الطفل في المخطط أدناه:

●   متغيرات العولمة

●   النظام العالمي الجديد

●   الحراك الاجتماعي

●   التكتلات الدولية

ولأن النظام العالمي الجديد يفترض أن العالم كله قرية واحدة، إلا أن الأبعاد الخفية في النظام تؤكد وجود أغراض خفية لإزالة هوية دول الهامش ثقافيا ومجتمعيا.. من ثم فإن تطور المعلوماتية لتلك الدول وخاصة العربية أصبح ضرورة هامة لأنها تحفظ الهوية الثقافية، وتحقق تماسك المجتمعات العربية، وتمنحها القدرة على الخروج من وهم الثقافة الدولية متعددة الأطراف.. وبهذا تملك معايير المنافسة المعلوماتية والثقافية.

واقتصاد المعرفة في ظل النظام العالمي الجديد يحتم ضرورة التجديد في نظم تعلم الطفل بما يؤكد التقاربية العالمية في المعلومات وتكوين سوق صاعدة للمعلومات العربية وأساليب تربيتها بما يتفق والاتجاهات العالمية، والارتقاء بالبيئة المعيشة..

وإن ارتقاء الطفل اقتصاديا تعني قدرته على استثمار المعلومات واكتسابه قدرا من التربية المجتمعية المحققة لأهدافه التي تؤول في نهايتها إلى تحقيق تقدم اقتصادي قائم على استثمار المعلومات في ضوء المتغيرات الكونية المحيطة به وفقا لسعة معلوماته.

●   رؤى مستقبلية لاستثمار أبعاد اقتصاد المعرفة في القرن الجديد:

لكي تجابه المعلوماتية المتغيرات الكونية في العالم الجديد يُقْتَرح الآتي:

1 ـ أن تخطط المؤسسات لإبداعيات استثمار المعلومات بما يمكنها من التنافسية الكونية.

2 ـ أن ترتبط المعلوماتية بالأبعاد القومية والسياسية لارتقاء الدول.

3 ـ أن تصبح المعلوماتية أحد مصادر الاقتصاد القومي الرئيسية التي تمكنه من التنافسية.

4 ـ أن يكون للتربية المعلوماتية دور في تأكيد الفاعلية الاجتماعية.

5 ـ ارتباط الاستثمار المعلوماتي بتنمية الموارد البشرية في ضوء متغيرات العولمة.

6 ـ أن تعيد الأسرة العربية رؤيتها لاستثمار المعلومات في ضوء الكفاءة الذاتية لأفرادها.

7 ـ استثمار المعلومات وفقا لتقدير الحاجة والنوعية.

8 ـ ارتباط المعلوماتية بالعصر.

9 ـ البعد المعلوماتي عن عمليات المساومة والحلول الوسطى.

10 ـ إعادة هيكلة المعلوماتية العربية.

11 ـ إعادة النظر في نظم التربية لتساير متغيرات عصر المعلوماتية والسموات المفتوحة.

12 ـ تحويل السلوكيات من النمط الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي من خلال ربط المعلوماتية بإنماء إيجابي للعادات السلوكية.

13 ـ ربط المعلوماتية بالأنشطة الإنتاجية وأنماط الاستغلال ومستوى الإنتاجية وقيمة الإنتاج.

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب