فاقتصاد المعرفة يعتبر
الطاقة الدافعة للإنجاز، التي تؤكدها مؤشرات الكفاءة
الإبداعية، والقدرة التنافسية وسعة الزمن الذي تتفاعل
فيه المعلومات.
ولقد أصبحت التقنيات
المعاصرة تفرض وجودها كمطلب ملح وأساسي في تغيير تشكيل
أنظمة السلوكيات التربوية للطفل والمدخلات الجديدة في
نظم حياته وتفاعلاته الاجتماعية.
حيث أصبح المنتج
الابداعي في عصر المعلوماتية السريعة والسموات
المفتوحة يضيف للطفل محيطات من المعرفة تتطلب أنظمة في
التناول غير مألوفة، وذكاء خارج نطاق التقليد، ومن ثم
فإن وظيفة مؤسسات الطفولة في عالم متغير تتطلب ضرورة
مراجعة وتطوير أنظمتها وذلك لتحقيق التحول لعصر
العولمة السريع الذي لم يعد يواكبه عقل طفل الشرق
بوضعه الراهن.
التكتلات الدولية
ولأن النظام العالمي
الجديد يفترض أن العالم كله قرية واحدة، إلا أن
الأبعاد الخفية في النظام تؤكد وجود أغراض خفية لإزالة
هوية دول الهامش ثقافيا ومجتمعيا.. من ثم فإن تطور
المعلوماتية لتلك الدول وخاصة العربية أصبح ضرورة هامة
لأنها تحفظ الهوية الثقافية، وتحقق تماسك المجتمعات
العربية، وتمنحها القدرة على الخروج من وهم الثقافة
الدولية متعددة الأطراف.. وبهذا تملك معايير المنافسة
المعلوماتية والثقافية.
واقتصاد المعرفة في ظل
النظام العالمي الجديد يحتم ضرورة التجديد في نظم تعلم
الطفل بما يؤكد التقاربية العالمية في المعلومات
وتكوين سوق صاعدة للمعلومات العربية وأساليب تربيتها
بما يتفق والاتجاهات العالمية، والارتقاء بالبيئة
المعيشة..
وإن ارتقاء الطفل
اقتصاديا تعني قدرته على استثمار المعلومات واكتسابه
قدرا من التربية المجتمعية المحققة لأهدافه التي تؤول
في نهايتها إلى تحقيق تقدم اقتصادي قائم على استثمار
المعلومات في ضوء المتغيرات الكونية المحيطة به وفقا
لسعة معلوماته.
لكي تجابه المعلوماتية
المتغيرات الكونية في العالم الجديد يُقْتَرح الآتي:
1 ـ أن تخطط المؤسسات
لإبداعيات استثمار المعلومات بما يمكنها من التنافسية
الكونية.
2 ـ أن ترتبط
المعلوماتية بالأبعاد القومية والسياسية لارتقاء
الدول.
3 ـ أن تصبح المعلوماتية
أحد مصادر الاقتصاد القومي الرئيسية التي تمكنه من
التنافسية.
4 ـ أن يكون للتربية
المعلوماتية دور في تأكيد الفاعلية الاجتماعية.
5 ـ ارتباط الاستثمار
المعلوماتي بتنمية الموارد البشرية في ضوء متغيرات
العولمة.
6 ـ أن تعيد الأسرة
العربية رؤيتها لاستثمار المعلومات في ضوء الكفاءة
الذاتية لأفرادها.
7 ـ استثمار المعلومات
وفقا لتقدير الحاجة والنوعية.
8 ـ ارتباط المعلوماتية
بالعصر.
9 ـ البعد المعلوماتي عن
عمليات المساومة والحلول الوسطى.
10 ـ إعادة هيكلة
المعلوماتية العربية.
11 ـ إعادة النظر في نظم
التربية لتساير متغيرات عصر المعلوماتية والسموات
المفتوحة.
12 ـ تحويل السلوكيات من
النمط الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي من خلال ربط
المعلوماتية بإنماء إيجابي للعادات السلوكية.
13 ـ ربط المعلوماتية
بالأنشطة الإنتاجية وأنماط الاستغلال ومستوى الإنتاجية
وقيمة الإنتاج.