إنَّ
الـتـــــــــأمل فــــــي الحــــــــياة يزيد
أوجـــــــــــاع الحـيـــاة
فدعي الكآبة والأســــــــــى
واسترجعي هرج الفتاة
قد كان وجهك في الضحى مثــل
الضـــــحى متهـــــللا
فيـــــه البشــــــــاشة
والبــــــهاء ليكن كذلك في المســـــــاء
يطلقها
الشاعر المهجريّ ايليا أبو ماضي صريحة..
وإذا كنا
نتفق معه في أن ندع الكآبة ونترك الأسى، وفي أن نكون
متهللين بشوشين في الصباح والظهيرة والمساء، بيد أننا
نختلف معه كل الاختلاف في أن التأمل في الحياة ـ على
إطلاقه ذلك ـ يزيد أوجاع الحياة..
وإذا كان
علماء النفس قد أكدوا على تشاؤمية من يرى من الكوب
نصفه الفارغ بدلا من أن يرى نصفه المليء.. فلماذا لا
نكون ممن يرى هذا النصف المليء؟! لماذا لا نكون ممن
يرى جمال الحياة فقط..
نحن
نسلِّم بتقلبات الزمن وغدر الأيام أحيانا.. ولكن يجب
ألا نستسلم فتزيد أوجاعنا، وتعلو آهاتنا.. إن من ينظر
إلى الحياة بعين التفاؤل تتحول الحياة في عينيه حسناء
تخطر في الثياب وترفل..
وحينئذٍ
تهون الصعاب وتموت الأوجاع..
وقديما
قال الشاعر:
نعيب زمــاننــــــا والعيب فينا
ومـا لزمـــــاننا عيب ســــــــوانا
ونشكو دهرنا من غير ذنبٍ ولو نطق
الزمان بنا هجانا
وبالعربي
الفصيح:
فنحن
مربط الفرس.. نرى الحياة كما نريد نحن أن نراها لا كما
ينبغي أن تُرى عليه..
فلنتأمل
في جمالها لتختفي الأوجاع وتندحر الآهات.