أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

متابعات واخبار
بالعربي الفصيح
شعر
دراسات قرآنية
فى الحياة والاخياء
دراسات أدبية
حقائق واكاذيب
تواقيع
اخلاقيات
سلوكيات
اعلام خالدة
شعر
رمضانيات
شعر
الحديث ذو شجون
فى ذكراه ال 27
احماض ادبية
الغذاء والدواء
تعالوا الي كلمة سواء
ماسية المنهل
شقائق الرجال
خطرات فكر
مسك الختام
 

 

تواقيع

 

عبد العزيز صالح العسكر - السعودية -

لا أدري ما العلاقة بين (معرض الكتاب) ومصطلح (توقيع كتاب)!! ولقد زرت معارض دولية كثيرة احتضنتها المملكة العربية السعودية في ثلاثة عقود خلت.. ولم أعرف شيئا اسمه (توقيع كتاب) إلا في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

والغريب في الأمر أنَّ الكتاب الذي (يوقعه) المؤلف يكون سعره مضاعفا ثــــلاث مرات على الأقل!!

ولا يهمني لمصلحة من تكون مضاعفة السعر!! ولا ما هو السبب الذي يدفع العشرات أو المئات من رواد المعرض للالتفاف حول المؤلف الذي (يوقع كتابه)!!

ولكنني أسأل ـ وبكل براءة ـ كيف انتقلت العدوى بطلب التوقيع من القراء الرجال إلى النساء؟! والذي نعرفه: أن من حق المرأة أن تقرأ، ومن حقها أن تُعجب ببعض ما تقرأ، ومن حقها أن تنقد ما يستحق النقد، ومن حقها أن تؤلف وتكتب النثر والشعر.. أما أن تطلب من رجل أن يكتب لها إهداء أو (توقيع) ويتطور الأمر الى أن تُصَوَّر بجانبه وهو يوقع.. فهذا ما لم أجد له سببا عقليا مقنعا!! وإذا كان الكتاب أو الديوان قيما فسيكون محل اهتمام وإعجاب القراء رجالا ونساء.. أما إذا كان ضعيفا أو رديئا في أفكاره وألفاظه ومعانيه فلن ينال اهتماما أو اعجابا حتى لو قدم هدية من مؤلفه ومعه جنيه من ذهب!!

وليس فقط أن (يوقعه) المؤلف مهما كان لقب المؤلف وشهرته وشهادته.. هذا ما قرأناه في التاريخ وعشناه في أروقة الجامعات والأندية الأدبية والمحافل العلمية.

والتقليد داء عضال، والتعلق بالأوهام ضياع للوقت والمال، والبحث عن النفيس من الكتب ودواوين الشعر محط أنظار الأجيال، أما الإثارة ومذهب (خالف تعرف) فهما علامات ضعف وامارات نقص ودلائل فراغ واسع عميق!!

إنني أعرف من وصلت مؤلفاته الى الخمسين، ومن وصلت الى المائة، وهما غنيان عن (التوقيع) وبريئان من التلميع، ولكتب كل واحد منهما رواج وانتشار يحسدان عليه، وما عاق انتشار تلك الكتب أن المؤلف لا يوقع كتبه وصاحب الكتب المائة كتب ـ وفقه الله ـ في التاريخ والاجتماع والجغرافيا واللغة ومجالات أخرى، وحينما تقرأ أحد كتبه يخطر ببالك أنه (متخصص) في ذلك العلم ولا يجيد غيره، ولقد منَّ الله عليه بفكر (موسـوعي) وعمق في الفكر والطرح.

أما بعض المتعلقين بـ (التوقيع) فإنني أحسب أنهم يبحثون عن شهرة ولمعان، ويحسبون أن (توقيعهم) هو الطريق الأمثل لأبراج الشهرة وآفاق اللمعان وتسابق دور النشر لشراء مؤلفاتهم ورواياتهم.. وفي معرض الكتاب فرصتهم (الذهبية) لكسب الدعاية وترويج البضاعة وأن يؤكد أحدهم أنه أديب أو روائي أو ناقد (كبير) ولكنه يلهث في طلب الماء من السراب!!

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب