أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

متابعات واخبار
بالعربي الفصيح
شعر
دراسات قرآنية
فى الحياة والاخياء
دراسات أدبية
حقائق واكاذيب
تواقيع
اخلاقيات
سلوكيات
اعلام خالدة
شعر
رمضانيات
شعر
الحديث ذو شجون
فى ذكراه ال 27
احماض ادبية
الغذاء والدواء
تعالوا الي كلمة سواء
ماسية المنهل
شقائق الرجال
خطرات فكر
مسك الختام
 

 

الغذاء.. والدواء

ياسر حاج جنيد ـ سوريا ـ

ما هي المواد الغذائية الأساسية المسؤولة عن زيادة وزننا من 3.5كغ عند الولادة الى 75كغ بعد البلوغ؟

وما هي المواد الغذائية التي تنتفي الحياة في غيابها؟

إنها البروتينات.. تلك المواد الضرورية لجميع الكائنات الحية، وعلى رأسها الإنسان، وتكتسب البروتينات أهميتها من كونها المادة الغذائية الوحيدة التي تحوي الازوت، لذلك لا يمكن استبدالها بأية مادة أخرى، وبالتالي كان احتواء الطعام عليها أمرا حتميا لا بد منه.

تتألف البروتينات من الأوكسجين والهيدروجين والكربون فضلا عن الازوت الذي يشكل وسطيا 16% منها، كما يدخل في تركيب بعضها الكبريت وأحيانا الفوسفور أو النحاس أو الزنك وغيرها.

والبروتينات تتركب من مجموعة كبيرة من الوحدات البنائية تدعى بالحموض الأمينية تشكل في مجموعها نحو عشرين حمضا ترتبط فيما بينها برابطة خاصة تدعى بالرابطة الببتيدية، لتشكل الأنواع المختلفة من البروتينات، والجسم يحوي على نحو 11% من وزنه بروتينات، تقوم بأدوار حيوية مهمة جدا، فهي مادة بناء حيث تدخل في تركيب جميع الخلايا الحية، وهي مادة ترميم وصيانة للخلايا التي تتخرب باستمرار، وتتجلى أهمية البروتينات بصورة خاصة خلال أدوار النمو، حيث تكون الحاجة ملحة لمزيد من البروتينات ذات النوعية الجيدة، كمتطلب جوهري لنمو الأنسجة البدنية واتخاذها شكلها النهائي.

إن البروتينات النسيجية في الجسم ذات عمر معين، لذلك فهي تتخرب، وكان من الحتمي أن يتطلب الجسم مصدرا خارجيا للبروتينات يرمم ما تخرب من هذه الخلايا، والبروتينات تدخل في تركيب كافة أنزيمات الجسم الضرورية لمختلف العمليات الحيوية، كما تدخل في تركيب كثير من الهرمونات المهمة.

وللبروتينات في الجسم وظيفة مناعية، فهي تدخل في تركيب الأجسام المضادة Anti bodies، وما الأجسام المضادة هذه سوى بروتينات مصلية تدعى بالغلوبولينان المناعية Immvno glvbolim، وتدخل البروتينات في تركيب الحموض النووية التي تفيد في انتقال الصفات الوراثية، أما البروتينات الطعامية الفائضة فهي من المصادر المهمة للدهن المدخر في الأنسجة الشحمية كطاقة.

ومن الأدوار المهمة التي تقوم بها البروتينات في الجسم مساهمتها في إنجاز الطاقة عندما تقتضي الضرورة ذلك وعندما لا يجد الجسم دخلا كافيا من السكريات والدسم، والمردود الحراري للبروتينات يعادل السكريات (4 حريرات/1غ).

وتدخل البروتينات في تركيب السائل الخلوي، وبذلك تحافظ على توازن الضغط الحلولي (التناضحي، الأوسموزي) لسوائل البدن، ولذلك فإنه عندما ينخفض مدخول الجسم من البروتين، نجد ان هذا السائل ينزح الى خارج الخلية مسببا اندماجا للأنسجة الرابطة بين الخلايا على صورة وذمة Oedema تعرف بالوذمة الغذائية.

الحموض الأمينية:

تشكل الحموض الأمينية التي يبلغ عددها 20 حمضا جميع أنواع البروتينات، وهي تتألف من مجموعة أمينية ومجموعة كربوكسيلية، وبحسب ارتباط هاتين المجموعتين كيميائيا فإنها تصنف الى حموض أمينية متعادلة وحموض أمينية قاعدية وحموض أمينية حامضية وحموض ايمينية، وتصنف حيويا بحسب احتياج جسم الإنسان منها الى مجموعتين حموض أمينية أساسية لا بد من تناولها مع الطعام، لأن الجسم لا يستطيع اصطناعها من أي مادة أخرى، وهذه الحموض عشرة هي:»هستدين، ايزوليوسين، ليوسين، ليزين، مثيونين، فنيل ألانين، تريبتوفان، فالين، ثري اونين وآرجنين». أما الحموض الأمينية غير الأساسية فلا يشترط توفرها في الطعام ـ إلا أنها ضرورية ومهمة ـ لأن الجسم يستطيع اصطناعها من الحموض الأمينية الأساسية أو من مركبات أخرى، وهذه الحموض هي:»غليسين، ألانين، سيرين، سيستين، سيستثين، تيروسين، أوكسي ليزين، أسبارجين، غلونامين، برولين، وهيدروكسي برولين».

إن غايتنا من هذا التصنيف المبسط للحموض الأمينية هو بيان أهمية تأمين دخل مقبول ومتوازن من الحموض الأمينية الأساسية التي ما إن ينقص منها واحد أو أكثر، يختل الميزان الآزوتي في الجسم وتتطور أعراض سلبية لنقص البروتين، كما أن من أهداف التصنيف، تبيان أن هناك أنواع مختلفة من البروتينات منها الجيدة ومنها الأقل جودة، بحسب احتوائها على نسب متوازنة من الحموض الأمينية الأساسية وعوامل أخرى، وهذا يقودنا الى التساؤل عن البروتينات التي تحويها الأطعمة بمختلف مصادرها ومدى جودتها.

البروتينات الحيوانية والبروتينات النباتية:

يعتمد تقييم البروتين على ما يحويه من حموض أساسية ومدى مطابقتها لاحتياج الانسان، ولذلك لا بد من تحليل كل بروتين طعامي ومقارنة ما يحتويه من حموض أمينية أساسية مع بروتينات مرجعية ذات حموض أمينية مثالية لتغذية الإنسان، وقد اعتبرت بروتينات البيض مثالية من هذه الناحية، إذ يحوي جميع الحموض الأمينية الأساسية بنسب مطابقة ـ أو تقريبا ـ للنماذج المقررة من قبل الهيئات المختصة. ونتيجة هذه المقارنة تبين تفوق البروتينات ذات المصدر الحيواني على البروتينات النباتية من خلال الحقائق الآتية:

ـ ان بروتينات المصادر الحيوانية بما فيها اللحوم والأسماك والدواجن والبيض والحليب كاملة من ناحية احتوائها على نسب متوازنة من الحموض الأساسية بما يقارب الاحتياج الطبيعي للجسم البشري.

ـ ان البروتينات النباتية تحوي نقصا لواحد أو أكثر من الحموض الأمينية الأساسية.

ـ ان مردود هضم البروتينات الحيوانية شبه كامل، إذ يصل الى 98%، فيما يبلغ مردود هضم البروتينات النباتية المعالجة بالطبخ في أحسن حالاته 90%.

وعلى سبيل المثال ان بروتينات خبز القمح ينقصها الحمض الأساسي ليزين وثري اونين، ويمكن تحسين هذا البروتين باضافة هذين الحمضين وذلك بجمع الخبز في الوجبة مع بروتينات حيوانية أو بقولية.

ونشير هنا الى جودة بروتينات البقول (حمص، عدس، فول، فول الصويا..) ولا سيما عندما تجتمع مع بروتينات نباتية من فصيلة أخرى كبروتينات الخبز أو الرز، حيث تتحقق علاقة بروتينية مهمة في التغذية تعرف بالعلاقة التكميلية.

ان الحبوب جميعها تفتقر الى الحمض الأميني ليزبن، بينما يتوفر هذا الحمض بشكل جيد في المصادر الحيوانية وفي البقوليات، ومن ناحية تغذوية سليمة، فإن العلاقة التكميلية تبقى قائمة بين المصادر الحيوانية والنباتية للبروتين، وبمعنى آخر، من الطبيعي أن نتناول اللحم والبيض والحليب والسمك جنبا الى جنب مع الخبز والرز والحمص والعدس والمكسرات وغيرها من الأطعمة البروتينية.

توازن الآزوت في الجسم:

تكمن الحاجة الحقيقية الى البروتينات في حاجة الخلايا الى مقادير معينة من الحموض الأمينية لتتمكن من ترميم نفسها واعادة بناء ما تخرب منها، وفي صنع خلايا جديدة للقيام بعملية النمو، والدراسات الحديثة في تقدير الاحتياج من الحموض الأمينية تعتمد على مبدأ مهم هو مبدأ توازن الازوت، الذي ينص على أن ما يفقده الجسم من ازوت يجب أن يعوض من بروتينات الطعام.

فالجسم يخسر جزءا من آزوته بشكل يومي عن طريق اجهزة الاطراح المتعددة من بول وعرق وبراز، وتقدر هذه الكمية المفقودة يوميا بنحو 54ملغ/كغ من وزن الجسم، أو ما يعادل 3.8غ لجسم يزن 70كغ، وهذا يعني أنه لا بد من تعويض هذا الفاقد من بروتينات الطعام، ومن هنا نستطيع تحديد الحاجة الاصغرية للبروتينات بأنها تساوي:

3.8/0.16 = 24غرام، على اعتبار أن نسبة الآزوت في البروتين هي 16% وهذا يعني من ناحية نظرية ان الجسم يتطلب 24 غراما من البروتين العالي الجودة حتى يحقق توازن الازوت، إلا أنه في الواقع، وفي أحسن الأحوال التي يتناول فيها الانسان بروتينات عالية الجودة، فإن هذه الكمية لا تكفي لسد الاحتياج الفعلي للبروتينات، كما سيتبين ذلك في الفقرة القادمة.

ثمة حالات فيزيولوجية خاصة، من المفترض أن يكون فيها الميزان الازوتي موجبا، مثل أدوار النمو لدى الأطفال والمراهقين، وفترات الحمل والارضاع عند النساء، كما تتطلب الأمراض العضوية ولا سيما الانتانية المترافقة مع حمى تحقيق الميزان الموجب، إذ أن جزءا مهما من البروتينات النسيجية يتخرب في هذه الحالة.

ومما يســـــاعد على تحقيق التوازن الازوتي تناول نسب متوازنة من الكربوهيــــــدرات والدسم، وهــــذا بالضرورة يقودنا الى اهمية توازن الطاقة، كما يتوقف توازن الازوت على جودة البروتينات المتناولة من هضم وامتصاص، ومدى احتوائها على نسب متوازنة من الحموض الأمينية الأساسية.

احتياج وتخصيصات البروتين

بداية لا بد أن ننوه الى ضرورة التفريق بين كل من الاحتياج والمخصص القوني الموصى به R.D.A.

فالاحتياج يعبر عن كمية البروتين الأصغرية اللازمة لتحقيق توازن الازوت الذي يمنع ظهور أعراض النقص، وهذه الكمية كما استنتجناها سابقا تساوي 24 غراما. أما المخصص القوني فهو الاحتياج مضافا اليه كمية اضافية كعامل أمان بسبب اختلاف الأفراد في تناول أنواع مختلفة من البروتينات.

وحسب ما تؤكده هيئة الطعام والتغذية الامريكية FNB، فإن تقدير المخصص القوني للبروتين يتضمن ثلاث خطوات، أولاها تقدير الاحتياج الذي يحقق توازن الازوت، وثانيتها، اضافة عوامل أمان لمراعاة التناول الفعلي لبروتينات مختلطة والتفاوت بين الأفراد في تناول البروتين، وثالثتها تعديل ما تقدم لسد الاحتياجات الاضافية اللازمة لنمو الأطفال والمراهقين والحمل والارضاع.

وحسب ما تقدم، نضيف عامل أمان الى الاحتياج بما يعادل نسبة 75% من هذا الاحتياج، أي أن المخصص القوني الموصى به يصبح:

24 x 1.75 = 56غ يوميا وذلك لرجل بالغ يزن 70كغ.

وبنفس المناقشة السابقة نستطيع الحصول على المخصص القوني الموصى به للنساء بأنه يساوي 44 غ يوميا.

وبالنسبة للأطفال في طور النمو، يؤخذ بعين الاعتبار أن هناك أنسجة تنمو وتتطلب مزيدا من البروتينات، ليصبح المخصص للرضع 2 ـ 2.5كغ/كغ من وزن الجسم، والأطفال الأكبر سنا 25 ـ 35كغ يوميا حسب عمر الطفل.

وفي الحمل، حيث هناك كائن ينمو في جسم الرحم، وأنسجة أخرى لدى الحامل تتضخم، لا بد من زيادة المدخول البروتيني للحامل بزيادة مقدارها + 30غ، ليصبح المخصص البروتيني للحامل 74غ يوميا.

كذلك المرضعات اللواتي يفقدن مقادير من البروتين مع الحليب، لا بد من التعويض عن هذا الفاقد بإضافة + 20غ يوميا، بحيث يصبح المخصص البروتيني للمرضع 64غ يوميا.

ولا بد من أن نذكر بأهمية تناول بروتينات جيدة في هذه الأطوار الخاصة، ولا سيما البيض والحليب واللحوم جنبا الى جنب مع البقول والحبوب.

الآثار السلبية لنقص تناول البروتينات:

الأطفال والرضع هم أكثر الفئات تأثرا بنقص البروتين، لأن أجسامهم بأمس الحاجة الى هذه المواد التي تبنيها، ولهذا فإن عوز البروتينات يؤدي الى تباطؤ النمو، ومع ازدياد حدة النقص تتطور الأعراض الى ان يصاب الطفل بالكواشيوركور Kwashiorkor الذي يعبر عن الصورة المأساوية لهذا النقص.

وعندما يترافق نقص البروتين مع نقص في مواد الطاقة (كربوهيدرات ودسم) فإن الصورة تصبح أكثر مأساوية لتعبر عن المجاعة الحقيقية في أبشع صورها وهو ما نعرفه بالضوى (سفل) Marasmus.

والكواشيوركور هو المرض النوعي لنقص البروتين، يصيب الأطفال بعد العام الأول من العمر، بعد العظام، وتقديم أغذية فقيرة القيمة البروتينية مثل البطاطا، الموز، السوائل السكرية، النشا، وهي أغذية غنية بالكربوهيدرات إلا أنها فقيرة بالبروتين، وهكذا ستتطور الأعراض المميزة للكواشيوركور في هذه السن الحساسة تغذويا، والتي تتجلى بصورة أساسية بالنقص الكبير في أنسجته العضلية، بالرغم من كون النسيج الشحمي طبيعي، وهكذا لن يعكس وزن الطفل مدى اصابته بالكواشيوركور إلا أن الأعراض المميزة تبقى على شكل بطن ضخم، والتهابات جلدية على شكل طفح أحمر مع تشققات موازييكية ـ وهذا ما يدعو البعض الى تسمية الحالة بالطفل الاحمر.

ويتميز الكواشيوركور بانتشار الوذمة ولا سيما في القدمين واليدين واسفل الظهر، كما يتغير الشعر فيصبح المجعد سبلا ذا لون أحمر أو رمادي مميز، كما يتضخم الكبد ويزداد تراكم الشحوم عليه، اضافة الى مظاهر نفسية تتجلى في العبوس والخجل وقلة الشهية والخوف والبكاء المتواتر.

أما عند الكبار فتتجلى أهم أعراض النقص بالنحافة والهزال Syntexis التي تترافق مع ترهل الأنسجة ولا سيما العضلية منها وبالتالي نقص المقوية العضلية، وقصور في الجهاز المناعي، كل ذلك مصحوب بخلل في وظائف الجسم الحيوية التي تعتمد على البروتين كفاعلية الأنزيمات والهرمونات المختلفة، ومن الأعراض البارزة لنقص البروتين عند الكبار ظهور الوذمة الغذائية بسبب اضطراب توازن السوائل بين داخل الخلايا وخارجها، مما يؤدي الى نزوح السائل الخلوي الى الأنسجة وظهور الوذمة.

الآثار السلبية للإفراط في تناول البروتينات:

لا تخزن البروتينات الفائضة في الجسم كبروتين، وإنما تتحول الى دهون تدخر في الأنسجة الشحمية مسببة السمنة، كذلك فإن الافراط في تناول البروتين الذي يتم عادة على حساب الكربوهيدرات، يحتم على الجسم استعمال هذه البروتينات لانجاز الطاقة، مما يؤدي الى زيادة تراكم مستقلبات هذه المواد في الدم (حمض البول ونشادر)، وهذه مواد ذات تأثير سمي بسبب صعوبة اطراحها من الكلى، مما يؤدي الى اصابتها، وهناك ما يؤكد ان 20% من المصابين بارتفاع حمض البول في دمهم يصابون بالنقرس Govt، ذلك الداء الذي يسبب آلاما حادة في مفاصل اليد والقدم، ويحث على تشكل الحصى الكلوية.

المصادر الغذائية للبروتينات:

تنتشر البروتينات بصورة واسعة في الطبيعة في كلا المصدرين الحيواني والنباتي، ففي المنتجات الحيوانية توجد كميات جيدة من بروتينات ذات نوعية عالية مثل اللحوم الحمراء (بقر، عجل، غنم، ماعز) وهي تحوي البروتين بنسبة 18 ـ 20%، واللحوم البيضاء (دجاج، بط، اوز، طيور) وتحوي على 15 ـ 20% من البروتين، أما الأسماك فتقدم لنا مصدرا ممتازا للبروتين بمحتوى 15 ـ 25%، وكذلك يعتبر الحليب من المصادر المهمة للبروتينات ممتازة تقدر نسبتها فيه 3.5 ـ 5.5% حسب مصدره، أما البيض ذلك الغذاء البروتيني الفاخر فيحوي 12% منه بروتين ذات نوعية متميزة. وتعتبر الأعضاء الحيوانية من كبد ولسان وقلب وكلية من المصادر الجيدة للبروتين حيث تحوي 16 ـ 20% منه.

وفي المصادر النباتية توجد كميات جيدة من البروتين، حيث تحوي البقول والمكسرات والحبوب على كميات كبيرة من البروتين قد تفوق اللحوم ـ كميا ـ في بعض الأنواع.

فالبقول الحبية المجففة (عدس، حمص، فول، فاصولياء، لوبيا، بازلا، فول الصويا) تعتبر من أهم المصادر النباتية للبروتين الجيد، حيث تحوي 20 ـ 35% منه.

كذلك تحوي المكسرات (جوز، بندق، لوز، فستق، صنوبر وبذور القرع والبطيح وزهرة الشمس) على كميات محترمة من البروتين تتراوح بين 15 و 30%، أما الحبوب ومنتجاتها التي تستهلك على نطاق واسع بكميات كبيرة، بما تحتويه من منتجات كالخبز والرز والذرة، وغيرها فتحوي كميات جيدة من البروتين تتراوح بين 7 و 12% منه.

وهكذا نلاحظ أن المحتوى البروتيني في البقول والمكسرات يفوق محتوى اللحوم، وهذا من ناحية كمية، إلا أن البروتينات في اللحوم والمنتجات الحيوانية تبقى أجود من البروتينات النباتية من ناحية قيمتها الحيوية.

قد يتبادر الى ذهن القارئ أن المخصص القوني من البروتين والذي تم تحديده بـ 56كغ، يعبر عن 56 من اللحم مثلا، والواقع ان هذه الكمية هي كبروتين صافي يشكل نسبة من مادة اللحم، فإذا كان اللحم يحوي 20% بروتين، تكون كمية اللحم اللازمة لتأمين البروتين هي:

56/ 0.2 + 280غرام من اللحم أو 56/0.23+ 243 غ من العدس مثلا.

إشارة : في عدد (ربيع الآخر / جمادى الآولى 1430هـ) نشرنا المقال المعنون (الكربوهيدرات مصدر الطاقة) تحت اسم الدكتور علاء الدين جراد. وهذا خطأ مطبعي والمقال لصاحبه الأستاذ ياسر حاج جنبد. وهو ضمن سلسلة مقالات بعنوان (الغذاء والدواء.)..

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب