خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله سبحانه ـ ظل مشغولاً بقضية التعايش والسلم والسلام.. وهذا لا يتأتى إلاَّ بالتقاء الحضارات وتكاملها، وحوار الثقافات وتلاقحها وتواصل أهل الأديان في حوار يشيع بينهم قيم الوحدة الانسانية التي ترفع من شأن الانسان وتصون انسانيته وكرامته.. بعيداً عن التطاحن والتقاتل، وما عرف أخيراً بصراع الحضارات..
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي
ومن أجل هذا، دعا خادم الحرمين الشريفين لحوار (اتباع الديانات والثقافات).. وحقق ذلك في عدة مؤتمرات وندوات.. ولكي تأخذ هذه المبادرة القيمة صيغتها العالمية المثلى عقدت في مدينة (جنيف) (أعمال مؤتمر مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار اتباع الاديان والثقافات وأثرها في اشاعة قيم الانسانية).
ونظمت هذا المؤتمر (رابطة العالم الاسلامي..) في مطلع شهر اكتوبر 2009م.. وشارك في أعمال هذا المؤتمر عدد من الشخصيات الدينية من مختلف الاديان والثقافات، وكان الحضور متوافقا على أهمية الالتقاء والحوار من أجل مجتمعات انسانية معافاة من الكراهية والظلم والطبقية.. متمثلة بقيم التسامح والوفاق.. وقد خرج المؤتمر بمجموعة توصيات منها.
رفض التمييز العنصري والاستعلاء العرقي.. والناس متساوون في الكرامة الانسانية.
التنوع بين البشر مدعاة للتفاهم والتعاون
● مواجهة التحديات الاجتماعية المشتركة.. ومنها طغيان الحياة المادية وتفكك الاسرة ـ وانحلال القيم الاخلاقية.
وفي الجانب الاعلامي وتأثيره البالغ في العلاقات بين مختلف المجتمعات الانسانية، دعا المؤتمر جميع وسائل الاعلام إلى أداء دورها الفاعل في نشر ثقافة الحوار وتعزيز أهدافه ومؤسساته وفي هذا الاطار جاءت التوصيات التالية:
● الابتعاد عن ترويج ثقافة العنف.. والعمل على تعزيز القيم التي تحقق التعايش السلمي.
● وقف حملات التهجم على الاديان ورموزها.
دعا المؤتمر رابطة العالم الاسلامي الى عقد مؤتمر عالمي حول (مهمة الاعلام العالمي في الحوار بين اتباع الاديان والحضارات...