أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الغلاف
نحو اقتصاد المعرفة
جوائز
ذكرى ملك
مكافحة المخدرات
قرأة السيرة
ملتقيات
اصدارات
أحكام
إعجاز القرآن
تحرير المصطلح
عالم الكتب
اللحم الأبيض
شعر
معايير عالمية علمية
في الرد على المنصرين
حوار
فكر بفكر
في ذاكرة ال 28
من أسواق العرب
أعلام خالدة
رجال لهم تاريخ
الحديث ذو شجون
شعر
دراسات انسانية
الغذاء والدواء
شعر
كوارث طبيعية
أحماض أدبية
الأسرة انتماء
اهل جازان
قصة قصيرة
خطرات فكر
مسك الختام

أعلام خالدة

ضياء محمد عطار

المدينة المنورة
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

attar@naseej.com

 

 

العلامة المحقق والفهامة المدقق الشيخ محمد بن علان بن إبراهيم بن علان بن عبد الملك بن علي البكري الشافعي رحمة الله عليه.
 

 

كان رحمه الله تعالى أوحد دهره وعلامة عصره، مفسراً لكتاب الله تعالى، ومحيياً للسنة المطهرة بالحرمين الشريفين وفي أم القرى. وهو مقرئ صحيح الإمام البخاري من أوله إلى آخره وكان أحد العلماء المفسرين والأئمة المحدثين وكان مرجعا لأهل عصره في شتى العلوم والمسائل المشكلة على العلماء.

وكان رحمة الله عليه قد ولد بمكة شرفها الله في العشرين من شهر صفر الخير سنة ست وتسعين وتسعمائة (996) هجرية ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم بالقراءات المتواترة وحفظ المتون في كثير من الفنون. وتلقى علومه وأخذ منهله عن طائفة من علماء عصره بالمسجد الحرام ومنهم: العلامة المحدث الشيخ محمد بن محمد جار الله بن فهد الهاشمي، والعلامة السيد عمر بن عبد الرحيم البصري، والعلامة الصدر السعيد كمال الإسلام عبيد الله الخجندي رحمهم الله وروى صحيح البخاري وغيره من الصحاح والسنن إجازة عن كثير من الشيوخ الوافدين إلى الديار الحرمية آنذاك.

وبعد نبوغه في العلوم وتمكنه من الفهوم وقد أشير إليه بالأصابع والبنان تصدر للإقراء والتدريس في المسجد الحرام وله من العمر ثمانية عشر عاما. وباشر الإفتاء وله من السن أربع وعشرون سنة. وجمع بين الرواية والدراية والعلم والعمل. وكان ثقة وإماما في الحفظ والرواية والإتقان والضبط في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. عالما بعلل الحديث الشريف ورجاله وأسانيده وصحيحه وسقيمه وقويه وضعيفه. وكان حسن الخط كثير الضبط وقد انتصب للتدريس والتعليم فنفع الناس وانتفعوا به وبعلومه وقد تخرج على يديه جماعة من العلماء الأفذاذ وهم كثيرون. وقد كتب وألف، ورتب وصنف وقد زادت مؤلفاته على الستين كتابا ورسالة ومنها:

1- ضياء السبيل إلى معالم التنزيل (في علوم التفسير)

2- رفع الإلتباس ببيان اشتراك معاني الفاتحة وسورة الناس.

3- الختم الصبيح في ختم الصحيح وهو رسالة ألفها في ختم الصحيح الإمام البخاري.

4- منظومة نظم أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب صلى الله عليه وسلم للإمام السيوطي.

5- العناية بالكفاية.

6- شرح الأذكار للإمام النووي ورياض الصالحين.

7- فتح الفتاح في شرح الإيضاح وهو في شرح المنسك الكبير للإمام النووي.

8- حسن النبا في فضل مسجد قبا.

9- لطيف اللطائف بتاريخ وج والطائف وهو في فضل وادي وج المحرم ومدينة الطائف.

10- بغية الظرفاء في معرفة الردفاء. وهو فيمن أردفهم النبي صلى الله عليه وسلم معه على راحلته.

11- المنح الأحدية بتقريب معاني الهمزية.

12- شرح قلادة العقيان بشعب الإيمان.

13- ثلاثة تواريخ في بناء الكعبة المشرفة.

14- إعلام سائر الأنام بقصة السيل الذي سقط منه بيت الله الحرام. وهي الرسالة التي ذكر عنها العلامة الشيخ أحمد بن محمد الأسدى في كتابه إخبار الكرام في تاريخ المسجد الحرام أن سبب تأليف هذا الكتاب كان سقوط البيت الحرام سنة 1039للهجرة الشريفة بسبب سيل قوي عارم اقتحم المسجد الحرام فكان سببا في هذا السقوط الهائل فروجع في ذلك الشيخ بن علان المكي وسئل عن كيفية التعامل مع هذا الخطب الجسيم فأفتى بأن الأمر فرض كفاية على المسلمين وأن لشريف مكة النائب عن السلطان القيام بتعمير ما سقط من جدار البيت الحرام. ثم بان له أن ذلك لا يخاطب به إلا سلطان المسلمين وذلك لعظمة هذا الأمر فكتب هذا الكتاب.

15- التلطف في الوصول إلى التعرف في الأصول.

16- دليل الفالحين لطرف رياض الصالحين للإمام النووي.

17- المنهل العذب المفرد في الفتح العثماني لمصر ولمن ولى نيابة ذلك البلد.

18- مثير شوق الأنام إلى حج بيت الله الحرام.

19- إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل. في النحو والإعراب.

وله غير ذلك من الكتب المفيدة والدرر الفريدة وقد سارت بتآليفه الركبان واشتهرت تصانيفه في جميع الأوطان. وله منظومة فائقة الجمال في ماء زمزم وبئره ومنها قوله:

وزمزم قالوا فيه بعض ملوحة

ومنه مياه العين أحلى وأملح

فقلت لهم قلبي يراها ملاحة

فلا برحت تحلو لقلبي وتملح

ومن إملائه لنفسه قوله في عقد الحديث كما ذكره العلامة المحي في تاريخه خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي والعشرين:

إذا أمسيت فابتدر الصياحا

ولا تمهله تنتظر الصباحا

وتب مما جنيت فكم أناس

قضوا نحبا وقد ناموا صحاحا

وله منظومات شريفة وصيغ شعرية لطيفة ومنها تشطيره لهمزية الشيخ شرف الدين البوصيري في مدح النبي صلى الله عليه وسلم التي تبدأ بقوله:

كيف ترقى رقيك الأنبياء

يا سماء ما طاولتها سماء

وله تخميس هذه القصيدة أيضا كما أن له تخميس قصيدة للشيخ أبي مدين.

ولم يزل رحمه الله سالكا مسالك أهل الصلاح دارجا مدارج أهل الفلاح ينفع بعلومه الخاصة والعامة حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في اليوم الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام سنة سبع وخمسين وألف (1057) من الهجرة الشريفة .. ودفن بعد أن صلى عليه في المسجد الحرام بمقابر الحجون بالمعلاة إلى جوار العلامة ابن حجر المكي رحمهم الله جميعا ...

ولتخفيف هذه المعاناة عن الناس فقد صدر الأمر السامي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ يحفظه الله تعالى ـ بإيجاد إسكان سريع لإيواء المتضررين وصرف بدلات إعاشة لهم جميعاً وتعويضهم مالياً عما نالهم من ضرر.

وأمر خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات هذه الكارثة التي تعرضت لها مدينة جدة.. وقد كان لهذه اللفتة الملكية الأبوية الكريمة دورها الفعال في التخفيف عن معاناة المتضررين من مواطنين ومقيمين.. وقد توصلت لجان الحصر إلى ما يقارب 9844 عقاراً تضررت و8818 مركبة تلفت.. وعدد الأسر التي تم إيواؤها 9979 أسرة بلغ عدد أفرادها 24000 تقريباً.

وقد أشرف صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة على تخفيف معاناة المتضررين.

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب