أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الغلاف
نحو اقتصاد المعرفة
جوائز
ذكرى ملك
مكافحة المخدرات
قرأة السيرة
ملتقيات
اصدارات
أحكام
إعجاز القرآن
تحرير المصطلح
عالم الكتب
اللحم الأبيض
شعر
معايير عالمية علمية
في الرد على المنصرين
حوار
فكر بفكر
في ذاكرة ال 28
من أسواق العرب
أعلام خالدة
رجال لهم تاريخ
الحديث ذو شجون
شعر
دراسات انسانية
الغذاء والدواء
شعر
كوارث طبيعية
أحماض أدبية
الأسرة انتماء
اهل جازان
قصة قصيرة
خطرات فكر
مسك الختام

دراسات انسانية

د. عبد المجيد الأسداوي

جامعة المنيا- مصر-
 

وفيما يتصل بالإنجاب، والنسل – نلاحظ كثرة الأمثال العربية القديمة، التي سلطت الأضواء على المرأة المنجبة، وسرعة حملها، وتتابعه، وكثرته، أو قلته، وانعدامه، من جهة.. وعلى كراهيتهم للتبنيّ، من جهة ثانية، إضافة إلى الإشارات المتوالية / المتضادة، نسبياً، إلى كل من ولادة الإناث والذكور، وتفاوت نظرات أفراد المجتمع إلى هؤلاء، وأولئك..

 

ويطلق العرب على المرأة سريعة اللقاح والحمل كثيرة الولادة أسماء متعددة في مقدمتها: (اللقوة) (1)، و(النتوج)(2)، و(النتوق)(3)..

وفي الوقت نفسه – نراهم يتمثلون، عند وصفهم المرأة كثيرة الخُصوبة ذات القابلية المتجددة للحمل المطرد، بقولهم(4):

- «بنو ناتقٍ كانت كثيراً عيالها»!!.

- وقولهم(5):«نثرت المرأة كرشها»!!.. و«نثرت المرأة للزوج بطنها»!!..(6)..

وقد تؤدى رغباتهم الجامحة في الإنجاب، وكثرة الأبناء إلى التغاضى عن بعض العيوب الجديرة بصدّهم عن الزواج، من بعض النساء وخاصة (الفروك)، و (الحمقاء)، مرددين من أمثالهم ما يجسد وجهات نظرهم هذه، بقولهم(7):«أنجب النساء الفروك»، وقولهم(8):«رُب حمقاء مُنجبة»!!..

كما نراهم يصفون المرأة التي تلد اثنين بـ (المرأة الثني)(9) وينعتون المرأة التي تلد توأمين بـ (المتئام)، أو (المتئم)، أو (المُتئمة)(10)، وهي التي يؤثرون الارتباط بها، مع ما قد يكون بها من عيوب خلقية دميمة، تعترض سعادتهم بها، كصلع الرأس، ونحوه، قائلين(11):«صلعاء مُتئم»!!.. ضاربين بها المثل فيمن يأتي منها الخير الكثير، مع إصابتها ببعض مظاهر الشر..

ومواكبة لذلك سجل أحد أمثالهم نُزوع بعض النساء إلى التزوج على أولادهن، إذا كانوا صغاراً، توسماً لقيام أزواجهن برعاية أبنائهن، مُطلقين على هذا الصنف من النساء اسم (المرأة الحنون)، أو (الحانية)(12)

أما المرأة (الحنانة)(13) – في منظور أمثالهم – فهي التي يكون لها ولدٌ من سوى زوجها، فتحنُّ إليهم دائماً، على عكس (المرأة المُشبِلة)(14)، التي تُقيم على ولدها، بعد موت زوجها، ولا تتزوج..

ويضاف إلى ذلك صنف رابع من النساء، وُصف بـ (الظنون)(15) وهن النساء المسنات يكون لهن شرف في أقوامهن، فيُقبل عليهن الأزواج، كثيرأ، طمعاً في الفوز ببعض دلائل هذا الشرف لهم، ولأبنائهم، من بعدهم..

وخامسٌ يُوصف ابن الواحدة منهن بـ (المجدود) يعيش، وهو واحد أمه(16)، جنباً إلى جنب صنف آخر من النساء أطلقت عليه الأمثال اسم (العجول)، وهن اللائى يتعجلن الزواج، بعد رحيل أزواجهن، ويتركن أبناءهن، بغير عائل، واصفين حال الواحد منهم بقولهم(17):«لقد عجلت بأمه العجول»!!..

ويستدل العرب على اتصاف بعض النساء بالخصوبة وكثرة الإنجاب ببعض الدلائل الواضحة في مكونات أجسادهن، وفي مقدمتها: طول الساعد، وطول العنق، والساق، بقولهم(18):«إذا طال ساعد المرأة وعنقها وساقها لم يُشكّ أنها أنجبُ».

واحتفاءً بهذه القدرات، والاستعدادات التي اختص بها بعض نسائهم، دون بعض، نراهم يسجلون، في أمثالهم أسماء بعض الشهيرات بالإنجاب، في مجتمعهم القديم، بقولهم(19):«أنجب من أم البنين»و«أنجب من حيية / خبيئة»(20)، وقولهم:«أنجب من بنت الخرشب»(21) و«أنجب من عاتكة»(22)..

وعلى عكس ذلك – نراهم يصفون المرأة التي لايبقى لها ولدٌ بـ (المقلاة)(23)، «وبأم الكرام قليلة الأولاد»(24)..

ويتقدم بعضهم، في هذا السبيل، خطوة واضحة، بتفضيل المرأة العقيم، التي يصفونها با (الجازر)(25)، مرددين مع أبي العلاء المعري، (ت 449هـ) قوله(26):

- «خير النساء اللواتي لايلدْن لكم»!!..

- وقوله(27):«خير النساء عقيمُها»!!..

ومع إيثار بعضهم المرأة العقيم - سجلت بعض أمثالهم جانباً من كراهية العرب لظاهرة (التبنِّي)، التي قد يلجأ إليها بعض المحرومين من الأبناء، بقولهم(28):«ولدك / ابنك من دمى عقبيك»!!...

كما سجلت أمثالهم نزوع بعضهم إلى تبرئة النساء من ولادة الإناث، معللين ذلك بقولهن(29):«إنما نأخذ ما أعطينا»!!.. وقول غيرهن(30):«إنما الأهلون أرضون لنا محترثات ُ»!!.. وقول غيرهم:(31)«إنما أمهات القوم أوعية مستودعات»!!..

ويطلق العرب على المراة التي لاتنجب إلا البنات اسم (المؤنث)، (المئناث) (32)، مرددين في ذلك أقوالهم التي تعرض بالمولودة، ومنها قولهم(33):«مشيمة تحملها مئناث»!!.

أما المرأة التي تلد مرة ذكراُ ومرة أخرى أنثى فهي – عندهم - (معقاب) (34)..

وفي الوقت ذاته – نراهم يسمون المرأة التي تلد الذكور من دون الإناث بـ (المذكر) أو (المذكار)، مشبهين إياها بأم الأسد، التي يحتفون بها قائلين(35):«كأم الأسد مذكار ولود»!!..

ونلاحظ – في مطالعتنا أمثالهم المعنية بهذا الجانب الحيوي من حياة المرأة – توزعها على رافدين متضادين، بحسب نظرات أصحابها إلى نوع المولود، ذكراً كان، أو أنثى، أولهما:

- الذي يترجم عن جوانب متعددة من تسخط بعض العرب، وكراهيتهم إنجاب البنات، رائين في ابتلائهم بهن مؤنة شاقة، وعورة، ومصيبة، ما بعدها مصيبة، قد ألمت بهم، وكادت أن تزلزل أركان معايشهم الثابتة المطمئنة، متمنين أن تلحق هذه البنت، ونحوها بربها، فيدفنوها في قبرها الذي أعدوه لها كلفين، منذ وطأت قدماها على هذه المعمورة، ليعيشوا من دونها – في مرآة أنفسهم، ومخيلاتهم – أعزةً لاتتهددهم المخاطر، والأرزاء، والمحن، معللين هذا الكره الشديد، وذلك الشنآن اللذين باتا يملآن قلوبهم القاسية، ويهيجان بلابل صدورهم المضطربة بالبغضاء نحوها بالإشفاق عليها من مغبة الفقر، والبأساء والضراء من بعدهم، حيناً، والحدب عليها، بسبب ما فطرت عليه هي وبنات جنسها من ضعف، وفتور حيناً، واعتقاد بعضهم أن بعض بناتهم قد يلدن لهم، في قابل أيامهن من الأعداء المتنابذين، الذين يورثون الضغائن، والخصومات التي تقلقل حياتهم أحياناً أخرى...

ومن أمثلة هذه الأمثال – ما نلاحظه، في قراءتنا كلاًّ من قول أحدهم، يصف ابنته بأنها(36)«بنت من لم يك يهوى بنتا«وقول الآخر(37):«تهوى بقائي و أهوى موتها شفقا»!!..

ووصف أحدهم بناته بقوله(38):«بناتي إنهن من الضعاف»ووصف الآخر بناته بأنهن(39):«يلدْن الأعداء، ويورّثن الضغائن»!!.. إضافة إلى وصف آخر رجلاً وُلدت له بناتٌ بأنهن «عصبن برأسه عنتًا وعارًا»(40)، واعتقاد آخر بأن «دفن البنات من المكرمات، وحفاوة آخر ببيتها الأجدر بها – في رأيه -، وهو«قبر يواريها»(41)..

ولذلك نرى أحدهم، وقد بدا مُفاخرًا بالكشف عن جانب من فلسفته، بهذا الشأن، بقوله(42):«أحبُّ أصهاري إليّ القبرُ».. !!..

أما غيره فقد عبّر عن مدى تشاؤمه بميلاد هذه البنت مبكراً، بإماطة اللثام عن هذا الجانب نفسه، بقوله(43):«سميتُها إذ وُلدت: (تموتُ) ؟!!

وترجمت بعض الأمثال عن جانب من أسباب إقدامهم على هذه الأفعال المشينة بمدى اعتقادهم أن البنت «عورةُ سترها الله»(44)، و«مئونة كفاها الله»(45)..

كما ترجمت عن لجوء بعض الآباء إلى التفرقة بين الذكور والإناث في المواريث، ميالين إلى إعطاء البنين، وحرمان البنات كما يظهر من قول الحطيئة (ت 59هـ) (46):«مالي للذكور من ولدى من دون الإناث»!!..

وفي الوقت نفسه تُطالعنا بعض الأمثال التي تسجلُ جانباً من إقدام العرب، في جاهليتهم الجهلاء، على وأد البنات، واصفة مصير هؤلاء الموءودات بالضلال، حيناً، والضياع، حيناً آخر، وهو الجانب الذي يدل عليه قولهم(47):«أضل من الموءودة»(48)، وقولهم (49):«أضيع من موءودة»!!..

وعلى عكس ذلك تماماً – تتردد، في عشرات الأمثال، معالمُ فلسفة اجتماعية أخرى، يؤمن أصحابها بمدى حفاوتهم بالبنات، رائين أنهن رزق من الله (سبحانه) ونعمة يجب حمده عليها وشكره، بحبهن، وعدم كراهيتهن، ولذلك راحوا يسخرون في امتعاض، من انحراف غيرهم من معاصريهم إلى معاملتهن، معاملة غير كريمة، تحط من شأنهن، واصفين ما أنعم الله عليهم به من بنات بتفاحة القلب، حيناً، والريحانة، حيناً آخر، مستدلين على صحة اعتقادهم هذا بأن الحشرات والدواب، وهن ما هُنّ في ضآلة التفكير وحقارة الشأن، إنما ينظرن إلى بناتهن نظرات إعجاب وحفاوة وتقدير بقولهم(50):«ما كل مئناث سيشقى ببنته»!!.. وقولهم(51):«حبذا من نعمة الله البنات الصالحات»!!.. وقولهم:«حب البنات فرض»(52)، وقولهم: من يُمن المرأة تبكيرها بالإناث»(53).. إضافة إلى قول الآخر، مُندهشاً، مُستنكراً:

- رأيت رجالاً يضربون نساءهم»(54).. !!.. وتساؤل الأخرى بقولها(55):«وما عليَّ أن تكون جارية»؟!!..ووصف آخر ابنته مشيراً إليها بقوله(56):«هذه تفاحة القلب»!!.. ووصف غيره ابنته بقوله(57):«ريحانة أشمها، ورزقها على الله «وإشادة بعضهم بحُب الخنفساء والقرنبي، واستحسانهما بناتهما بقولهم (58):«الخنفساء في عين أُمها مليحة»، وقولهم (59):«القرنبي في عين أمها حسنة».. !!

وعلى اختلاف تصوير الأمثال العربية لهذه الفلسفات والرؤى الاجتماعية، وتعدّد مظاهرها ومستوياتها، وأسبابها، ونتائجها، - نلاحظ انتقالها إلى إبراز مدى (التشابه) بين كل من بعض الأمهات، من جهة، وأبنائهن، من جهة أخرى، تأكيداً لمظهرٍ ما من مظاهر الضعف، أو العجز، والهوان، أو ضدّها، مما ينطق به قولهم، في وصف أحد الأبناء (60):«أصبح فيه شبهٌ من أمه»!! وتبريرهم ذلك الشبه بقولهم (61):«لا يلد الوقبان إلا وقباً»!!..

وفي الإشارة إلى بعض أسباب الخلاف البادية بين بعض الإخوة والأخوات – راحت بعض الأمثال تُعللُ ذلك الاختلاف في النسب للأم، أو الأب، مُطلقة تعبير (أولاد العلات) علماً على الأبناء من أب واحد، وأمهات مختلفات، و (بني الأخياف) علماً على أبناء الأُم الواحدة من آباء مختلفين.. مع التمييز بين خصائص هؤلاء وأولئك، بقولهم (62): - «الناس أولاد علات»!!.. وقولهم: (63)«ليس ابنُ أمك كابن علةٍ»!!.. وقولهم (64):«كانوا بني أم ففُرِّق شملُهم»!!.. إضافة إلى وصفهم بعض الأبناء بكونهم من (بني الأخياف) يُتخيرُ آباؤهم في المناكح، (65)، ووصفهم آخرين بأنهم من (مُعثلتي الزناد) (66)، إشارة إلى من لم تتخير آباؤهم، في ذلك.. ووصفهم الإخوة من أب واحد، وأم واحدة بأبناء الأعيان (67)إشارة إلى الكرام عريقي النسب، أبناء الحسيبات، ونعتهم بأبناء الحسيبات، وتكنيتهم بأبناء الكريمات (68) والإشارة إلى آخر ولد الشيخ والشيخة بابن الهرمة (69) ولولد السبية / غنيمة الحرب من الإماء بابن السبية (70)، وابن النزيعة (71)، وللابن تكون جدتاه من قبل أبيه وأمه أعجميتين بالعفنقس (72)، وللعربي بين هجينتين بالقلنقس (73) ونعتهم البنت العربية التي يكون أبوها وأهل بيتها بأرض، وهي بأرض أخرى بالجارية (التليدة) (74)، وللبنت المولودة بين العرب بالجارية (الوليدية)، أو (المولودة) (75)..

كما نلاحظ انتقال بعض الأمثال إلى التعريض المُفعم بالتسفيه والازدراء، ببعض الأبناء والبنات، من خلال وصف ما تهاوت به أمهاتُهم من دركات سحيقة مُهوية من الرذائل والموبقات، ومن ذلك تعريضُهم بالأرذال الأنذال، أبناء الزواني المتفحشات بوصفهم بأبناء (البغايا والفراش المشترك) (76)، وتعريضهم بابن (كُسًيْب) (77)، وهو ولد الزنا، الذي سُميت أمه بهذا الاسم، لأنها تتكسب بالزنا.. إضافة إلى (ابن أحلام النساء) (78)، وهو ولد الزنا، الذي وُصفت عملية إنجابه بما يُشبه أضغاث الأحلام، توهماً، كأن أمه حلمت به في منامها..

ونحو هؤلاء كثيرون، ممن وُصفوا«بأبناء البغايا»(79)، وهن الإماء المسافحات، و(أبناء ذات الفلس) (80)، وهي الزانية، «وأبناء المعارضة»(81)، وهي المسافحة، و«أبناء المساعاة»(82)، وهي الفجور مع الإماء، وغير هؤلاء، في أمثالهم كثيرون، ممن وُصفت أمهاتهم بالزنا والفجور (83)..

كما نلاحظ، عند مطالعتنا جانباً أخر من أمثالهم، مدى اهتمامها بالعلاقات الاجتماعية المحيطة بالمرأة، وتسليطها الضوء على كل من الحموات، والكنات، والأخوات، والضرائر، والخالات، والعمات، والآباء....

وعلى الرغم مما قد يظهر، من حين لآخر، من ولع بعض الحموات بزوجات أبنائهن، حفاوة بهن

- نلاحظ إشارة بعض الأمثال إلى ما قد يملأ صدورَ هؤلاء (الزوجات / الكنات) من ظنون سيئة تجاه حمواتهن، لسبب، أو آخر، مما يدفعهن كثيراً إلى التشاجُر، وإبداء مظاهر الخلاف، بقولهم (84):«الحماة حامية والكنةُ كاوية»!!..

وفي الوقت نفسه جاء أحد الأمثال ناطقاً على لسان بعض الكنات المصابات بشيء من الصلف، والعنجهية، في حرصها على إبداء مظاهر الجدارة، والاستحقاق لدى أحمائها، ولذلك فهي، كما يشي المثل، تزورهم، ليروا منها ما يردعهم أو يُخفف من غلواء نظرتهم العدائية نحوها، بقولها (85): - «أزور أحمائي ليعرفوني»!!..

ومواكبة لذلك راح مثل آخر يوجه النصح إلى المرأة المتُبسّطة التي دأبت على التقرب لقلب حماتها بالشيء اليسير، حتى لا يساءَ فهمُ هذه الهدايا الرمزية، والهبات العينية، قائلاً (86):«لا تُهدى إلى حماتك الكتف».. !!..

ومن جهة أخرى – نلاحظ كيف سلط المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، في قوله – الذي يجري مجرى المثل – بخطابه الرادع لكل فتاة / امرأة مُتأثمة، تحدثها نفسُها الأمارة بالسوء، بإفساد علاقة أُختها الزوجية مع زوجها، قائلاً (87):«لا تسأل المرأة طلاق أختها»!!

وعلى الرغم من روعة هذا القول، في موضعه، أشار أحد الأمثال إلى ممارسة بعض الأخوات هذا المسلك العدواني، محاولات التقرب إلى أزواج أخواتهن، لتغتصبهم لأنفسهن، مما دفع بعض العقلاء، ممن وقف على حقيقة أمرهن، إلى التساؤل، بلهجة لاذعة حازمة، بقوله (88): - «على أُختك تطردين»؟ !!

وإضافة إلى ذلك أشارت بعض الأمثال إلى (الضرة)، وهي المرأة التي تتزوج على امرأة أخرى قبلها، - أو بعدها منوهة، بمدى انتشار العداوة والشر الدائمين، والنزاع المستعر بين هؤلاء النسوة مُطلقة على ذلك (داء الضرائر) (89)..

ونوهت بعض الأمثال ببعض ما يلاقيه صاحب الضرتين، غالباً، من عنت، ومشقةٍ، في تحمل الأذى بقولهم (90):

-«صاحب الضرتين بين الجمرتين»!!..

- وقولهم (91):«عيش المضر حلوه مُرٌّ مُقر»!!

وخاطب بعض الشعراء بأبياتهم – التي خرجت مخرج الأمثال – بعض نسوتهم، مُتهكمين من تغضبهن، بسبب ما لجأوا إليه من التزوج بأخريات، واصفين إقدامهم على هذه الزيجة الأخرى، مباركة بالبيع، كما نلاحظ في مطالعتنا قول يزيد بن معاوية (ت 64 هـ) (92):

- مالك أم هاشم تبكيـــــــــــــــن

من قذرٍ حلّ بكم تضجّيـــن ؟ !!

- باعتْ على بيعك أم مسكيـــنْ

ميمونة من نسوة مياميـــن !!

وتوعد جندل الطهوي (ت ؟)، في خطابه اللاذع لزوجه التي رأى منها ما يؤذيه، دائماً، بزوجةٍ تكون لها ضرة، تعوضه شيئاً مما فاته من أُنس لياليه الخوالي، وترد له حقاً من حقوقه الضائعة، في معاشرتها السيئة، بقوله (93):

- لقد خشيتُ أن يقوم قابري

ولم تُمارسْك من الضـــرائر

- كل شذاة جمة الصّرائر

شنظيرة سائلة الجمائـــر !!

وأشار أحد الأمثال إلى بعض ما يتهدد بعض البنات، من طمع بعض أبناء عمومتهن، وخئولتهن، وتربصهم بهن الدوائر، بقولهم (94):

-»ويل للغواني من بني العم والخال»!!..

وسجل بعض الأمثال جانباً من الشعور الغامر، الذي يملأ قلب العمة، التي ليس لها ولد، بالفرح، والغبظة، والابتهاج، بسبب ما يئُول لها، بطريق، أو آخر، من ميراث حَسَن من أحد إخوتها، أو أبويها، بقولهم (95): «أحلى من ميراث العمة الرقُوب»..

كما استشرف بعض العرب – في أقوالهم التي جرت مجرى الأمثال – آفاق الحنان، والشفقة، التي اشتاقت قلوبهم إلى الفوز بشآبيبها، فغاروا على كل امرأةٍ، قريبة، كانت أو بعيدة، وشملوها بحدبهم، ورعايتهم، ورحابة أكنافهم، كما نلاحظ من قول أحدهم (96):«كل ذات صدارٍ خالة لي»!!..

وتتصل بهذا، وإن اتخذت طريقاً آخر، إشارتُهم إلى كل من العمة والخالة، وتنويُههم بالتفاوت النسبي الملحوظ في الحنُو، والتعطف البادي لهم، من قِبل بعض العمات، دون بعض الخالات أو العكس، مما دفعهم إلى القول (97):«تباعدت العمة عن الخالة»!!

ومواكبة لذلك – اتخذ مثل آخر سبيل النصح، بوجوب الميل إلى العمات، اللائي يسعين جاهدات إلى بث مظاهر الفرح والبهجة في قلب المرء، من دون الخالات، بقولهم (98):

- «أمر مُبكياتك لا أمر مُضحاتك»!!..

ويُقابل هذه النظرة ما حكاه أحدهم، مُسلطاً الضوء على جانب من تجربته الشخصية، وكيف ذهب إلى خالاته، فأضحكنه، وأفرحنه، واختلف إلى عماته، فأبكينه، وأهجن كوامن حُزنه، بقوله (99):«أتيتُ خالاتي فأضحكنني وأفرحْنني وأتيتُ عماتي فأبكينني وأحزنّني»!!

وسجل أحد الأمثال مدى إعجاب كل فتاة بأبيها ومفاخرتها بأفعاله، وخصاله، بقولهم (100):»كل فتاة بأبيها معجبة»!!

وفي ربطهم بين النساء والحزن – ذهب أشجع السْلمي (ت 195 هـ) في قوله – الذي يجري مجرى الأمثال – إلى أن أحزان النساء لا نهاية لها، على عكس الرجال، الذين يضمدون جراحاتهم، في جلد، غير مُبالغين في إظهار مواطن الجزع ضعفاء (101):

- وليس لأحزان الرجال تطـــاولٌ

ولكنّ أحزان النساء تطــــولُ

ومواكبة لهذه الرؤية الواقعية – تطالعنا الأمثال العربية بعدة صفات تنفرد بها المرأة الحزينةُ، وفي مقدمتها: (الراجع) (102)، مثلاً للحزينة التي تعودُ منكسرة إلى أهلها، بعد موت زوجها، و (السلتاء) (103)، مثلاً للحزينة الواجمة التي تركت الخضاب، و (الحادّ) (104)، و(المحدّ)، وهي التي تترك الزينة والخضاب، وغيرهما، حزناً على فَقْد زوجها، و (المثفاة) (105)، وهي المرأة الحزينة التي مات لها ثلاثة أزواج، و (المقلات) (106)، التي لا يبقى لها ولد، و (الواله العبرى الهبُول) (107)، وهي المتفجعة المكروبة، و (الأرملة) (108)وهي التي فقدت زوجها..

وإضافة إلى ذلك راح بعض الأمثال تُسلط أضواءها الكاشفة على بعض أحوال هؤلاء الحزينات، في حرارة بكائهن، وإعوالهن، ووجدهن، وتفجعهن، وهلاكهن، وزهدهن في الوشي والخضاب، ونحوهما من مظاهر التزين، والتجمل المعروفة لهن، على مر العصور.. ومن هذه الأمثال ما نطالعه في قراءتنا قولهم (109)-:«أحرّ من دمع المقلات»، وقولهم (110):«ترنم ثكلى أوجعتْها الجنائز»، وقولهم (111):»بكاء مُعولة حزين مُصابة»، وقولهم (112):«بكاء ثكلى مُفجعة»، و«كعولة الثكلى»(113)، و»وجد المقاليت يخفق الشرا (114)، و«أرامل قد هلكن من النحيب»(115)، و«رحْنَ في الوشي، وأصبحن عليهن المسُوح»(116)، و«سلتت المرأةُ خضابها عن يدها»(117)، وقولهم (118):«الثكلى لا تحتاج إلى ما شطة»!!

وتتردد في أمثالهم، المتصلة بهذا الجانب من حياة النساء، إشاراتهم إلى كل من دوافع هيجان ثورة هذه الأحزان، التي تنتاب هؤلاء النسوة، كتذكر ولدٍ فُقِدَ، كما نلاحظ في قولهم (119):«تذكرت ريا ولدا»!! أو مكابدة أهوال موقف مأساوي، يُذبحُ فيه ولدُها الوحيدُ أمام عينيها، وفي حجرها، دون أن تملك القدرة على دفع هذا الأذى اللاحق به، مما يجعل حزنها هذا فائقاً مُنفرداً،

يُضرب به المثل في القوة، والتجدد، بقولهم (120):«حُزنُ من ذُبح واحدُها في حجرها»!!

وفي الوقت نفسه نلاحظ إشارات بعض الأمثال إلى ما يعتري بعض هؤلاء الحزينات من تمزُّّقٍ وتولُّهٍ، وحنين، وتفجع ونواح، ومن هذه الأمثال قولهم (121):«بكاءُ أُم مُمزقة»، و«حَنين والهةٍ ضلتْ أليفتها»(122)، و«كأنها نائحةٌ تفجع»(123)، و«نواح ابنة الجون على هالك»(124)...

ومواكبة لهذا، ونحوه، يلفت القارئ في (ديوان الأمثال) مدى تركيز أصحابها على (الثكلى)، وما يُصيبُها من أحزان، وهموم، وكرب عظيم، إثر تعرضها عجوزاً شمطاء، أو غير عجوز لمحنة (الثُكل)، في ابنها الوحيد، الذي تترد، بين حين وآخر لزيارته ميتاً، واجترار كئوس أحزانها، واجمة باكية مُعولة على قبره، بُحرقة بالغة، وتفجع، ودعاء ولهفة، ودعاء جارٍ، إلى الله (سبحانه)، عسى أن يخفف عنها بعض أهوال ما ألمّ بها من خطب جسيم، ومن ذلك قولهم (125):«شمطاء تثكل بعد الشيب والهرم»، وقولهم (126):»ثكلى أُصيبتْ بواحد»، و«كبكرة ثكلى إلى حُفرة ابنها»(127)، و(أحرّ من بكاء الثكلى) (128)و«فلان علينا بحرقة الثكلى»(129)، و»دعاء الثكالى آخر الليل» (130) و«تفجع ثكلى بعد وهنٍ مقرحة»(131)، و«كنظرة ثكلى قد أصيبت وليدُها»(132)..

والثكلى – في منظور هذه الأمثال – تُحبُّ مثيلاتها من الثكالى، وتتوافق معهن، لمشاركتهن إياها في معايشة أجواء الحزن، والهم:«الثكلى تحب الثكلى»(133).. غير أنها – الثكلى – في وجْدها، وحرارة عاطفتها المشبوبة بالحزن، تجلُّ عن غيرها من النساء المُستأجَرات لأداء بعض مظاهر الحزن المُتكلَّف، مما دفع أصحاب هذه الأمثال إلى التمييز، والدعوة إلى ملاحظة مدى التفاوت الجوهري بين الأصل، وغيره من الأشياء الثانوية والفرعية التقليدية، بقولهم (134):«ليست النائحة الثكلى كالمُستأجرة»!!..

وفي الوقت نفسه تُشير بعض الأمثال إلى اندفاع بعض النسوة، ممن أصابهن الثكلُ في مقتل، نحو أنفسهن، وما تبقى لديهن من خسيس، تحفظه حادبة، ضنينة، بعد فقْدها النفيس، بقولهم: (135) «الثكل أرأمها»!!..

كما أشار بعض العرب إلى مظهر آخر من مظاهر البطولة العربية في أسمى درجاتها،

وهو تعرض نساء الغزاة، المجاهدين وأمهاتهم إلى الترمُّل والثُكل، بعد فوزهم بشرف الشهادة

مقررين أن الحرب، في كل زمان ومكان سبب، مُمتدٌ للغُرم الفادح، والخطب الجليل، بقولهم (136):«نساء الغزاة ثواكل»!! وقولهم (137):«الحرب مأيمة»!!

وتساءل البعيث اليربوعيُّ (ت نحو 100هـ)، في قوله – الذي يجري مجرى الأمثال – مؤكداً أن الموت كأس أبدى، يتجرعه كل أبناء الخليقة، ولذا فإن الثُكل، بدوره، لابد أن يلحق بكل أُم:

- وأية أُم لا تكُبّ على ابنهــــا

على شجب أو لا يُْصادفُها ثكــلُ ؟!

ومواكبة لهذا ذهب عبد قيس البرحمي (ت ؟)، في قوله – الذي يذهب مذهب المثل – إلى استحالة دوام الأحوال على ما هي عليه، لأن الموت لاحقٌ بكل مخلوق، ومخاطباً زوجته، يحضُّها على التصبر والتجلد، عند تعرضه للقتل، ونحوه (138):

- أفاطـم إنـي هـالـك فتبينـــي

ولا تجزعي كلُّ النســـاءِ يئيمُ !!

..........

- وبعد /

فلعلنا نلاحظ، بمراجعة مُعطيات الصفحات السابقة، إلى أي مدى اتسعت آفاق الرؤى الفنية (الشعبية)، وتعمقت أبعادها، وتكاملت مستوياتها في تشكيل الجوانب الفكرية والمعنوية للمرأة، بكل مراحل نموها، ووظائفها الاجتماعية المختلفة، بما (يتجاوز) - في رأى الباحث – ما نطالعه في تواصلنا مع عيون الشعر العربي القديم، وصوره الفنية المشكِّلة لوصف المرأة، حتى نهاية القرن الرابع الهجري، وهو التاريخ الذي توقف عنده هذا البحث، (تجاوزا فنيا) ملموسا، يدركه الباحث المنصف والناقد الموضوعي..

ويقف وراء هذا (التجاوز الفني) – في رأيي المتواضع – استرفاد هذه الأمثال كثيراً من عيون الأدب، التي أنشأها أدباء العرب، وشعراؤهم وخطباؤهم، وبلغاؤهم، وفصحاؤهم، وكُتّابهم، خواصُّهم وعوامهم، رجالهم، ونساؤهم.. على تنوع بيئاتهم، وأحوالهم الدينية، والاجتماعية، والثقافية، جاهلية، وإسلاماً،وبداوة، وتحضُّـراً....

كما نلاحظ مدى (المخالفة) في الرأي مع الأستاذ / مصطفى حمزة – في سؤاله المشار

إليه، في صدر هذا البحث – عن سبب(ظلم) الأمثال للمرأة – وذلك، بسبب وقوفنا، على امتداد الصفحات السابقة، على جوانب أخرى، أكثر تنوعاً، واكتمالاً، وتألقاً، وإنصافاً للمرأة.. ابتداء من حديث أمثال العرب عن كل من أصل (المرأة) مُنبثقة عن الرجل، منه خُلقت، وإليه تميل بمشاعرها، وأحاسيسها.. إضافة إلى نظراتهم المتعددة، التي باحت بها أمثالهم في وصف (بنات حواء)، وحسن معاملتهن، وعدم إهانتهن.. من جهة.. وميلهم للحسناوات كريمات الحسب، عريقات الأصل،الطاهرات العفيفات الودودات الوليدات المترفات الناعمات... جنباً إلى جنب تبرّمهم، واستهجانهم المرأة السوداء، والحمقاء الخرقاء، والنسوة المتفحشات غير المتحفظات كئيبات المنظر، والعجائز، سيئات الخلق الشرهات المؤذيات... ودعائهم المتسخط عليهن بالهلاك والشر، بدلالاتهما المعروفة بعصرهم، حينئذٍ..

وفي الوقت نفسه (يتفق) الباحث، في (موقفه النقدى)، الواضحة معالمه في الصفحات السابقة، مع ما قرره كل من / الدكتور إبراهيم الدسوقى، والأستاذ / أحمد عبد الهادي صالح / وغيرهما من أصحاب الدراسات السابقة المماثلة - في وصفهم دقائق (الوظائف) التي تحتلها المرأة العربية المعاصرة في إطار الأسرة، وإشاراتهم إلى (المعاني المتضادة)، التي ترتبط باختلاف أحوال المرأة: (أماً، وزوجة، وبنتاً، وخالة، وعمة، وابنة عم /عمة، وابنة خال / خالة، أو زوجة أب، وضرة، وسلفة، وزوجة ابن، وأخت زوج، وحماة...وطفلة، وعذراء، وعروساً، وعانسا، ومطلقة..) وهي وظائف (ورثتها) المرأة العربية المعاصرة عن سابقاتها من نساء الجاهلية والإسلام، مما يجعل لهؤلاء النساء العربيات الجاهليات والمسلمات فضل السبق والريادة، ويجعل (تأصيل) هذه الوظائف المشار إليها، في هذه البحوث، ونحوها، والإشارة إلى (المعاني المتضادة) المرتبطة بها يعود بنا إلى (المهد) الذي نشأت فيه، وتطورت، وأخذت (بناءها الاجتماعي) و (القيمي) في بلاد العرب قبل الإسلام، وبعده، وليس فيما نراه، ونُعايشه في (أدوار حياتنا) الاجتماعية، والفنية الحديثة، والمعاصرة، فحسب....

بقي أن نشير - في هذا الموضع الذي وصلت إليه الدراسة – إلى أن استكشافنا معالم (البناء الفكري) لهذه الأمثال / موضوع البحث يمثل جانباً واحداً متعدد الآفاق والمعالم من مكونات هذا التشكيل الفني لصورة المرأة.. يُكمله، ويعمق دلالاته جانب آخر، يُعنى فيه الباحث بدراسة (الخصائص الفنية) لأمثال هذه الدراسة، ويقف على بعض (أدواتها التشكيلية) التي استعان بها أصحابها في مخاطبة مُتلقيهم، من خلالها.... وهي ما تخصص له الصفحات التالية، إن شاء الله..

ـ للدراسة صلة.ـ

الهوامش والتعليقات

(1)- أمثال النساء، رقم (827).

(2)- أمثال النساء، رقم (828).

(3)- أمثال النساء، رقم (824).

(4)- أمثال النساء، رقم (826).

(5)- أمثال النساء، رقم (829).

(6)- أمثال النساء، رقم (832).

(7)- أمثال النساء، رقم(830).

(8)- أمثال النساء، رقم (835.

(9)- أمثال النساء، رقم (836)

(10)- أمثال النساء، رقم (831).

(11)- أمثال النساء، رقم (848).

(12)- أمثال النساء، رقم (847).

(13)- أمثال النساء، رقم (846).

(14)- أمثال النساء، رقم (841).

(15)- أمثال النساء، رقم (871).

(16)- أمثال النساء، رقم (800).

(17)- أمثال النساء، رقم (840).

(18)- الجمهرة، 2/325-623، وأمثال النساء، رقم (820).

(19)- الجمهرة، 2/263، وأمثال النساء، رقم (821).

(20)- الجمهرة،2/325، وأمثال النساء، رقم (823).

(21)- الجمهرة، 2/326، وأمثال النساء، رقم (822).

(22)- أمثال النساء، رقم (1026).

(23)- أمثال النساء، رقم (870).

(24)- أمثال النساء، رقم (838).

(25)- أمثال النساء، رقم (844).

(26)- أمثال النساء، رقم (845).

(27)- الجمهرة، 1/39، وأمثال النساء، رقم (787).

(28)- أمثال النساء، رقم (873).

(29)- الجمهرة، 1/152، وأمثال النساء، رقم (782).

(30)- أمثال النساء، رقم (833).

(31)- أمثال النساء، رقم (843).

(32)- أمثال النساء، رقم (876).

(33)- أمثال النساء، رقم (837).

(34)- أمثال النساء، رقم (842).

(35)- أمثال النساء، رقم (864).

(36)- أمثال النساء، رقم (860).

(37)- أمثال النساء، رقم (688).

(38)- الجمهرة، 1/378، وأمثال النساء، رقم (879).

(39)- أمثال النساء، رقم (880).

(40)- أمثال النساء، رقم (890).

(41)- أمثال النساء، رقم (889).

(42)- أمثال النساء، رقم (891).

(43)- أمثال النساء، رقم (887).

(44)- أمثال النساء، رقم (881)

(45)- أمثال النساء، رقم (882).

(46)- أمثال النساء، رقم (884).

(47)- أمثال النساء، رقم (885).

(48)- أمثال النساء، رقم (886).

(49)- أمثال النساء، رقم (886).

(50)- أمثال النساء، رقم (858).

(51)- أمثال النساء، رقم (859).

(52)- أمثال النساء، رقم (8201).

(53)- أمثال النساء، رقم (863).

(54)- أمثال النساء، رقم (861).

(55)- الجمهرة، 2/49-50، وأمثال النساء، رقم (865).

(56)- أمثال النساء، رقم (798).

(57)- أمثال النساء، رقم (799).

(58)- أمثال النساء، رقم (769).

(59)- أمثال النساء، رقم (1176).

(60)- أمثال النساء، رقم (854).

(61)- أمثال النساء، رقم (853).

(62)- أمثال النساء، رقم (852).

(63)- أمثال النساء، رقم (855).

(64)- أمثال النساء، رقم (1054).

(65)- أمثال النساء، رقم (981).

(66)- أمثال النساء، رقم (819).

(67)- أمثال النساء، رقم (980).

(68)- أمثال النساء، رقم (972).

(69)- أمثال النساء، رقم (979).

(70)- أمثال النساء، رقم (813).

(71)- الجمهرة، 2/224، وأمثال النساء، رقم (414).

(72)- أمثال النساء، رقم (850).

(73)- أمثال النساء، رقم (849).

(74)- أمثال النساء، رقم (497).

(75)- أمثال النساء، رقم (977).

(76)- أمثال النساء، رقم (953).

(77)- أمثال النساء، رقم (956).

(78)- أمثال النساء، رقم (971).

(79)- أمثال النساء، رقم (964).

(80)- أمثال النساء، رقم (963).

(81)- من ذلك قولهم: (ابن شعرة، وابن عجّل، وابن فرتني، وابن فرية، وابن النكوح، وابن الهجول، وابن الهلول، وابن تُرني، وابن دأثاء، وابن ثأداء، وابن الدموك، وابن العركية، وابن العروك، وابن المراغة، وابن نخسة، وابن الهبيع، وغيرهم..

- ينظر:أمثال النساء، الأرقام: (957 – 962، 965 – 970، 973 – 976، 978).. وغيرها..

(82)- أمثال النساء، رقم (894).

(83)- أمثال النساء، رقم (895).

(84)- أمثال النساء، رقم (893).

(85)- أمثال النساء، رقم (897).

(86)- أمثال النساء، رقم (896).

(87)- الجمهرة، 1/221، وأمثال النساء، رقم (898).

(88)- أمثال النساء، رقم (899).

(89)- أمثال النساء، رقم (1146).

(90)- أمثال النساء، رقم (904).

(91)- أمثال النساء، رقم (905).

(92)- أمثال النساء، رقم (903).

(93)- الجمهرة، 1/404، وأمثال النساء، رقم (901).

(94)- أمثال النساء، رقم (907).

(95)- أمثال النساء، رقم (808).

(96)- أمثال النساء، رقم (809).

(97)- أمثال النساء، رقم (810).

(98)- الجمهرة، 2/124-143، وأمثال النساء، رقم (867).

(99)- أمثال النساء، رقم (906).

(100)- أمثال النساء، رقم (908).

(101)- أمثال النساء، رقم (948).

(102)- أمثال النساء، رقم (913).

(103)- أمثال النساء، رقم (912).

(104)- أمثال النساء، رقم (1026).

(105)- أمثال النساء، رقم (907).

(106)- أمثال النساء، رقم (916).

(107)- أمثال النساء، رقم (937).

(108)- أمثال النساء، رقم (947).

(109)- أمثال النساء، رقم (945).

(110)- أمثال النساء، رقم (931).

(111)- أمثال النساء، رقم (929).

(112)- أمثال النساء، رقم (909).

(113)- أمثال النساء، رقم (917).

(114)- أمثال النساء، رقم (915).

(115)- أمثال النساء، رقم (914).

(116)- أمثال النساء، رقم (439).

(117)- أمثال النساء، رقم (874).

(118)- أمثال النساء، رقم (947).

(119)- أمثال النساء، رقم (946).

(120)- أمثال النساء، رقم (924).

(121)- أمثال النساء، رقم (942).

(122)- أمثال النساء، رقم (935).

(123)- أمثال النساء، رقم (941).

(124)- أمثال النساء، رقم (933).

(125)- أمثال النساء، رقم (930).

(126)- أمثال النساء، رقم (925).

(127)- أمثال النساء، رقم (926).

(128)- أمثال النساء، رقم (923).

(129)- أمثال النساء، رقم (932).

(130) -أمثال النساء، رقم (928).

(131) -أمثال النساء، رقم (938).

(132) -أمثال النساء، رقم (936).

(133) -الجمهرة، 1/290، وأمثال النساء، رقم (934).

(134) -أمثال النساء، رقم (951).

(135) -أمثال النساء، رقم (950).

(136) -أمثال النساء، رقم (910).

(137) -أمثال النساء، رقم (949).

(138)- ومن ذلك – مثلاً – قولهم، في وصف المرأة الضجِرة، عند آخر أمرها، وقد طال صبرها على أوله: (كالطاحنة)، ونحو قولهم: (كالمنخنقة على آخر طحينها).. وقولهم، في وصف الوضيعة، تجد مالا تعرف قيمته، (خرقاء / خرفاء وجدت صوفًا)، وقولهم: (خرفاء / خرقاء وجدت ثلة)، وقولهم، في الحض على التأني، قبل إبداء الحكم على الأشياء: (لا تحمد العروس عام هدائها) وقولهم: (لا تحمد أمة عام شرائها، ولا حُرة عام بنائها)، ومثله قولهم، في وصف الأمر المشهور الذائع الصيت: (كريحان العروس)، وقولهم: (شهرة الريحان في دار العرس)، وقولهم، في الحض على عدم الاغترار بحسن الظاهر، دون الباطن:(لاتنكحن لئيمة لمحاسن)، وقولهم: (لا تطلبن فتاة من وسامتها)...

 
 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب