أسسها المغفور له   

عبد القدوس القاسم الأنصاري

عام 1355 هـ / 1937 م

ملكها ورأس تحريرها المغفور له

نبيه عبد القدوس الأنصاري

 1403 - 1424هـ

 

مجلة للآداب والعلوم والثقافة

الصفحة الرئيسية الاصدارات مما قل كتالوج مسابقة المنهل الاتصال بنا

الغلاف
نحو اقتصاد المعرفة
جوائز
ذكرى ملك
مكافحة المخدرات
قرأة السيرة
ملتقيات
اصدارات
أحكام
إعجاز القرآن
تحرير المصطلح
عالم الكتب
اللحم الأبيض
شعر
معايير عالمية علمية
في الرد على المنصرين
حوار
فكر بفكر
في ذاكرة ال 28
من أسواق العرب
أعلام خالدة
رجال لهم تاريخ
الحديث ذو شجون
شعر
دراسات انسانية
الغذاء والدواء
شعر
كوارث طبيعية
أحماض أدبية
الأسرة انتماء
اهل جازان
قصة قصيرة
خطرات فكر
مسك الختام

خطرات فكر

علي خضران القرني - الطائف

 

أَهدى إليَّ الأخ الشاعر الأستاذ: سالم بن رزيق بن عوض.. ديوانه الجديد الموسوم بــ (شيء من الحب) الذي يقع في (70) صفحة من القطع المتوسط لعام1431هـ ويحتوي على (16) قصيدة من الشعر المقفى الموزون..

نشر معظمها في المجلات المحلية وبعض المجلات الخارجية.. إضافة إلى مشاركاته في العديد من الأمسيات الشعرية.

• وتمتاز قصائد الديوان بالوجدانية والأحاسيس المرهفة ويتسم أسلوبها بالسهل الممتنع والوضوح في المعنى والسلاسة في الأداء.. والمحافظة والالتزام في الأفكار والاتجاه.. بعيدا عن الخروج على المألوف في المعنى والمبنى حفاظا على مشاعر القراء وأذواقهم؟ وهي سمة بارزة على مستوى منهجه الشعري.

• وللشاعر من الدواوين الصادرة قبل هذا الديوان أربعة هي: شيء من الروح/ وجداول الإبداع/ والأكاليل/ ومنطق الطير/.

.........

• يفتتح الشاعر قصائد ديوانه بكلمات نثرية تقطر عاطفة وتسيل عذوبة يفلسف فيها مناحيه وأخيلته في منهجية رؤاه الشعرية ومقاصده النبيلة وهو يموسق ألحانه عبر سمفونية معبرة يطرب لها السامع ويتفاعل معها المتلقي إلهاما وبيانا.. فيقول ص (8)

(سافرت بخاطري وقلبي ووجداني وروحي في الحياة، في الطبيعة الساحرة، في الظلال الوارفة، في الثمار الضاحكة، في الحدائق الغناء، في الأنهار الجارية، في الأطيار الشاعرة، في الأجواء الساحرة، في النفوس البشرية التي تصنع من الهم والغم قبسا مشرقا مضيئا، وقفت مع الفجر أحيّه، ومع الليل أحدثه، ومع النجوم أسامرها، وحاولت في نهاية المطاف والرحلة أن أجمع أنفس ما يجمع الليل بالنهار، والشمس بالقمر، والسماء بالأرض، والإنسان بالحياة فلم أجد إلا شيئا واحدا أسميته (شيء من الحب)

........

قم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولا

• مطلع قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي المشهورة عبر التاريخ التي وصف فيها رسالة المعلم ودوره الريادي في دنيا العلم والتعليم والعناية بالجيل تعليما ونشأة التي يندر وجود مثلها في الشعر العربي المعاصر عبر تاريخه.. وكانت وما زالت مضرب المثل في بابها ومدلولها على امتداد التاريخ.

• وقد حاول شاعرنا ابن رزيق أن ينحو منحى الشاعر شوقي في إحدى قصائد ديوانه المعني في هذه القراءة ولكن بطريقة مختلفة ففي ص (28) يصوغ قصيدة عنوانها (القلب الكبير) على لسان طالب محب لمعلمه يرى فيه الأب الحنون والأخ المحب والقدوة الحسنة في أخلاقه وعلمه وعمله؟

حُبِّي لِحُبِّك أشْعلَ القِنديلا !!

وأضاءَ في قلبي الصغيرِ سَبيلا !

تَهْمي عَليَّ! وتَرتَقي في مُهجَتي

وتَفوحُ مِنْ عِطْرِ الحياةِ نبيلا

وتَقومُ في وجْهِ الصِّعَابِ مُشمِرا

وتروحُ في وجه الصعابِ رَسُولا

تَكسو العلومَ على لسانك شُعلة

وأراك في كُلِّ الزمانِ جَميلا !

****

حُبِّي يَطوفُ عليك، يَملأ خَاطري

ويَفيضُ حباً خالصاً وجليلا

ألقاكَ مدرسةً تُعلم عالماً

غِرَ الذكاء، مُهلهلاً وكسولا

يَطوي على جهل العلومِ سفاهة

ويضمُ في الصلفِ السقيمِ جهولا !

يا صاحبَ القلبِ الكبير ألا ترى

وجه الشبيبةِ كالحاً وعَليلاً !

وترى أماراتِ النّفُوقِ مُقيمةً

في دربهم، تَطوي النزيل نَزيلا !

تَسطو عليه من الضياع سحائبٌ

سودا ! تزيدُ من الكسوفِ فَتيلا !

وتُبَعْثرُ العزمَ المسَلّحِ بالونى

تَهمي عليه كوارثاً ومهولا !!

للهلال سمة بارزة ورسالة سامية في كشف كنوز الليل واستظهار ما يحتوي عليه من جمال وحسن وبديع الطبيعة الجاذبة لكل ما يفضي على القلوب من سعادة وهناءة وراحة بال.. من هذا المنطلق نرى الشاعر في قصيدة (هلال القلوب) ص (16) يناجي الهلال مناجاة الحبيب لحبيبه.. وقد بسط أضواءه الليلية وسكونه الحانية على ما حوله حسنا وجمالا وظلالا أخاذا؟

لَكَ يَا هِلالُ عَلى القُلوبِ هِلال

وَنَفاسةٌ وطَهارةٌ وجَلالُ !

وحلاوةٌ في النّفسِ دَانيةُ الشَّذَى

وبراءةٌ وبراعةٌ وكَمَالُ

تَأوي إليّك الروحُ!! تَمنَحُها السّنَا

ويقومُ في أفق الجمالِ جَمَالُ

وتَذوبُ فيك مباسمٌ ومناسمٌ

ويطيرُ من شغفِ القلوبِ دَلالُ

تَقتاتُ مِنك الأرضُ وهي خِزانةٌ

فيها من النّعمِ العِظامِ نَوالُ

ومدائنٌ جذلى، يكادُ مَعينُها

يَرقى به في العالمين مَجالُ !

يَا حارسَ الليلِ الجَمِيلِ تحيةً

تصْغِي إليك مفاوزٌ وجِبالُ

وتضوعُ فيك أزاهرٌ فواحةٌ

وتقومُ فيك مهابطٌ وتَلالٌ

خاتمة: خلصت من قراءتي لديوان (شيء من الحب) للشاعر سالم بن رزيق بن عوض إلى أمور منها:

• ضلوعه في القراءة والاطلاع وسلامة لغته وأصالة منهجه الشعري وزنا وقافية.

• سلوكه في منهجه الشعري وفق مسيرة من سبقه من الشعراء الذين يؤمنون بأن الشعر هو (ديوان العرب).

• نزاهة أفكاره الشعرية أسلوبا ومعنى مما يخرج عن نطاق المألوف ذوقا وأخلاقا.

• ومن يقرأ شعره بعدل وإنصاف فسيضعه في طليعة شباب المملكة من الشعراء الذين تفتخر بهم البلاد حاضرا ومستقبلا...

 

          

 

 

جميع الحقوق محفوظة إلى دارة المنهل للصحافة والنشر المحدودة

تحتفظ هيئة التحرير بالحق فى تحديد أولويات النشر ويخضع ترتيب مواد المجلة لاعتبارات فنية لا علاقة لها بالموضوع أو مكانة الكاتب