من النقد ما يغري بسلوك الطريق
القويم، والسير في العمل المجدي وهذا النقد هو النقد
الصحيح الخالي من أدران التعرض للشخصيات وآفات القول
الذرب والمنطق المشين.
والتشجيع الصالح هو الذي يكون
منك حيث ترى عملاً صالحاً ينوء به فكر طامح، فتغريه
بهذا التشجيع لاستدامة السير إلى الأمام، وتنقذه من
التورط في حبائل الخمول.
وكم أفسد التشجيع الزائف أفكارا
لولاه لسارت قدماً إلى الأمام، ولا أنتجت أطيب الثمار،
وأحسن الآثار!
وكم أصلح النقد الصحيح البريء
من جراثيم الحقد الأثيم والحسد الذميم ـ نفوساً تائهة
في بيداء طويلة عريضة ولولاه لسارت على غير هدى حتى
آخر شوط من الحياة:
فالمعيار القويم هو أن النقد
الأدبي الصحيح كالتشجيع الأدبي الصحيح يبنيان ولا
يهدمان، والتشجيع الزائف كالنقد الزائف يهدمان ولا
يبنيان.
فأنَّى لنا بالتشجيع الصحيح؟ ثم
أنَّى لنا بالنقد الصحيح؟